العالم العربي

الجيش الصومالي يقضي على 130 مسلحاً في جوبا السفلى

في ضربة موجعة للجماعات المسلحة، أعلن الجيش الصومالي تحقيق انتصار عسكري كبير في إقليم جوبا السفلى بجنوب البلاد، حيث تمكنت وحدات عسكرية متخصصة من القضاء على أكثر من 130 عنصراً مسلحاً. وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المكثفة التي تبذلها الحكومة الصومالية لاستعادة السيطرة الكاملة على المناطق الجنوبية وتطهيرها من فلول الإرهاب.

تفاصيل العملية العسكرية في مدينة كودا

وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن المؤسسة العسكرية، نفذت القوات الصومالية عملية نوعية استمرت لأكثر من 24 ساعة متواصلة في مدينة "كودا" والمناطق المحيطة بها. وأسفرت الاشتباكات العنيفة والضربات الدقيقة عن مقتل 130 مسلحاً، بالإضافة إلى إصابة عدد كبير آخر بجروح متفاوتة. كما نجحت القوات في الاستيلاء على كميات ضخمة من الأسلحة والمعدات القتالية والذخائر التي خلّفها المسلحون وراءهم أثناء فرارهم من أرض المعركة تحت وطأة النيران.

سياق الحرب على الإرهاب في الصومال

تكتسب هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى توقيتها وموقعها الجغرافي. يُعد إقليم جوبا السفلى من المناطق الاستراتيجية التي طالما حاولت الجماعات المتطرفة، وعلى رأسها حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، استخدامها كمنطلق لعملياتها ومركزاً للدعم اللوجستي نظراً لطبيعتها الجغرافية وقربها من السواحل. ويخوض الصومال منذ أكثر من عقد ونصف حرباً شرسة ضد هذه التنظيمات التي تسعى لزعزعة الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.

الأهمية الاستراتيجية وتأمين المدنيين

أكدت وكالة الأنباء الصومالية أن مدينة كودا ومحيطها باتت الآن تحت السيطرة الكاملة للجيش الوطني، الذي فرض طوقاً أمنياً مشدداً لضمان سلامة المدنيين ومنع أي محاولات تسلل مستقبلية. وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لاستراتيجية "الحرب الشاملة" التي أعلنها الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، والتي تهدف إلى تجفيف منابع الإرهاب مالياً وعسكرياً وفكرياً.

انعكاسات العملية على الاستقرار الإقليمي

يرى مراقبون أن نجاح الجيش الصومالي في هذه العملية يعزز من ثقة المجتمع الدولي في قدرات القوات الوطنية على تولي المسؤولية الأمنية كاملة، خاصة مع الترتيبات الجارية لانسحاب قوات حفظ السلام الإفريقية (أتميص) تدريجياً. ويُعد تأمين الجنوب الصومالي ركيزة أساسية ليس فقط لأمن الصومال، بل للأمن الإقليمي لدول الجوار، حيث يساهم دحر المسلحين في وقف الهجمات العابرة للحدود وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية في المنطقة.

واختتمت وزارة الدفاع الصومالية بيانها بالتأكيد على أن القوات لا تزال في حالة تأهب قصوى، مشددة على عزمها مواصلة العمليات العسكرية بلا هوادة حتى تحقيق الاستقرار والأمن الدائم في كافة ربوع البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى