وزير الصناعة يبحث تعزيز الشراكات ونقل التقنية في دافوس 2026

في إطار الجهود المستمرة لتعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كمركز لوجستي وصناعي عالمي، واصل معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، نشاطه المكثف خلال مشاركة المملكة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي 2026 بمدينة دافوس السويسرية. وقد عقد معاليه سلسلة من الاجتماعات الاستراتيجية مع نخبة من المسؤولين الحكوميين وقادة كبرى الشركات العالمية، بهدف بحث سبل التعاون المشترك وجذب الاستثمارات النوعية إلى المملكة.
تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية والشراكات الدولية
تأتي هذه التحركات في سياق الاستراتيجية الوطنية للصناعة التي أطلقتها المملكة ضمن رؤية 2030، والتي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتقليل الاعتماد على النفط. وفي هذا الصدد، عقد الوزير الخريّف اجتماعاً ثنائياً هاماً مع دولة رئيس وزراء برمودا، ديفيد بيرت. وتناول اللقاء استعراض الفرص الاستثمارية الواعدة بين الجانبين، ومناقشة آليات تعزيز التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بما يخدم المصالح المشتركة، مما يعكس حرص المملكة على بناء جسور تعاون مع مختلف دول العالم.
توطين التقنيات المتقدمة وصناعة المستقبل
وفي خطوة تعكس اهتمام المملكة بتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، اجتمع معالي الوزير مع المدير العام لمركز التصنيع المتقدم التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF). وركزت المباحثات على الدور المحوري الذي تلعبه الحكومات في صياغة السياسات والتشريعات المحفزة للقطاع الخاص، بالإضافة إلى سبل تسريع تبني تقنيات التصنيع المتقدم والذكاء الاصطناعي في المصانع السعودية، وهو ما يسهم في رفع الكفاءة الإنتاجية وتعزيز التنافسية العالمية للمنتجات السعودية.
كما أولى معاليه اهتماماً خاصاً بقطاع الأمن الصحي والدوائي، حيث التقى بنائب الرئيس التنفيذي لتحالف ابتكارات التأهب للأوبئة (CEPI). وجرى خلال اللقاء استعراض الفرص الاستثمارية المشتركة لتوطين صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية في المملكة، وهو قطاع حيوي تسعى المملكة لتحقيق الاكتفاء الذاتي فيه لضمان الأمن الصحي الوطني والإقليمي.
شراكات مع عمالقة الصناعة العالمية
وعلى صعيد القطاع الخاص الدولي، عقد الوزير الخريّف اجتماعات مثمرة مع قيادات شركات عالمية رائدة، شملت رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “Medtronic” المتخصصة في التقنيات الطبية، والرئيس التنفيذي لشركة “Hertha Metals” الرائدة في مجال التعدين والمعادن، إضافة إلى الرئيس التنفيذي لشركة “Archer” المتخصصة في حلول النقل الجوي المتقدم.
وناقشت هذه الاجتماعات خطط توسع هذه الشركات في السوق السعودي، واستكشاف فرص تصنيع منتجات جديدة محلياً. كما تم التركيز على الحلول المبتكرة لتعزيز الاستدامة البيئية وخفض الانبعاثات الكربونية في العمليات الصناعية، تماشياً مع مبادرة السعودية الخضراء. وتطرق النقاش أيضاً إلى نقل تقنيات التصنيع الحديثة للنقل الذكي، مما يدعم طموحات المملكة في تطوير منظومة نقل مستقبلية ومستدامة.
وتؤكد هذه الاجتماعات المكثفة في “دافوس 2026” على الدور المتنامي للمملكة كشريك فاعل في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي، وجديتها في توفير بيئة استثمارية جاذبة للكفاءات والشركات العالمية الكبرى.



