العالم العربي

مركز الملك سلمان يعيد تأهيل أقسام الولادة بمستشفيات غزة

في خطوة إنسانية تعكس عمق الروابط الأخوية والاستجابة العاجلة للأزمات، أسهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بشكل فعال في إعادة تأهيل وتشغيل أقسام الولادة والعمليات الجراحية في عدد من المستشفيات الحيوية بقطاع غزة. وتأتي هذه المبادرة كطوق نجاة للمنظومة الصحية التي تعاني من تدهور حاد، حيث شملت الجهود مستشفى أصدقاء المريض الخيري، ومستشفى الخير، ومستشفى العودة، لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية للفئات الأكثر احتياجاً.

استجابة عاجلة لانهيار المنظومة الصحية

يأتي هذا التدخل السعودي في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في غزة تحديات غير مسبوقة نتيجة الأزمة الإنسانية المستمرة، والتي أدت إلى خروج العديد من المرافق الطبية عن الخدمة بسبب الأضرار الجسيمة ونقص الوقود والمستلزمات الطبية. وقد تسبب هذا الوضع الكارثي في حرمان آلاف المرضى، وخاصة النساء الحوامل، من الحصول على الرعاية الصحية الآمنة، مما ضاعف من مخاطر الولادة والعمليات الجراحية في ظل ظروف تفتقر لأدنى مقومات التعقيم والسلامة.

تفاصيل التأهيل والشراكة الأممية

لم يقتصر الدعم المقدم من المركز على التمويل المالي فحسب، بل شمل أعمال ترميم شاملة للأقسام المتضررة وتزويدها بأحدث الأجهزة الطبية والمعدات الجراحية اللازمة. وقد تُوجت هذه الجهود بتدشين عيادة النساء والولادة في مستشفى جمعية أصدقاء المريض الخيرية في 25 يونيو 2025م، وذلك ضمن شراكة استراتيجية مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA). وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز خدمات الصحة الإنجابية وضمان ولادات آمنة للأمهات في القطاع، في ظل الاكتظاظ السكاني الكبير والضغط الهائل على المستشفيات المتبقية.

الدور الريادي للمملكة في دعم فلسطين

تندرج هذه المبادرة ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني، وهي امتداد لتاريخ طويل من الدعم السعودي للقضية الفلسطينية على كافة الأصعدة. وتؤكد هذه التحركات التزام المملكة العربية السعودية الثابت، عبر ذراعها الإنساني "مركز الملك سلمان"، بالوقوف إلى جانب الفلسطينيين في محنتهم، والعمل على سد الفجوات في القطاعات الحيوية مثل الصحة والغذاء والإيواء، مما يعزز من صمود السكان ويخفف من وطأة المعاناة اليومية.

إشادات دولية ومحلية

وقد لاقت هذه الخطوة ترحيباً واسعاً من إدارات المستشفيات المستفيدة، التي أكدت أن إعادة تشغيل هذه الأقسام تمثل "نقطة تحول" حقيقية أنقذت أرواح العديد من الأمهات والمواليد. كما أشاد ممثلو صندوق الأمم المتحدة للسكان بالدور المحوري للمملكة، واصفين التعاون مع مركز الملك سلمان بأنه نموذج يُحتذى به في الشراكات الإنسانية الفاعلة التي تصل إلى مستحقيها في أحلك الظروف، وتسهم في تخفيف الضغط عن الكوادر الطبية المنهكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى