الرياضة

السعودية ضد الأردن: رينارد يبحث عن الفوز في نصف نهائي كأس العرب

هيرفي رينارد مدرب المنتخب السعودي

تتجه أنظار الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج، غداً (الإثنين)، صوب استاد البيت المونديالي، لمتابعة مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين المنتخب السعودي وشقيقه المنتخب الأردني، ضمن منافسات دور نصف نهائي بطولة كأس العرب. وتكتسب هذه المباراة أهمية استثنائية ليس فقط لكونها ديربي عربي خالص، بل لأنها تمثل محطة مفصلية في مسيرة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد مع «الصقور الخضر».

وتعد هذه المواجهة الحاسمة هي المرة الثالثة التي يقود فيها رينارد المنتخب السعودي في دور نصف نهائي، والخامسة في مسيرته التدريبية الدولية الحافلة. ويقف المدرب الفرنسي أمام اختبار حقيقي لقدرته على التعامل مع الأدوار الإقصائية وقيادة الأخضر نحو منصات التتويج، خاصة أمام منتخب «النشامى» الذي يتميز بالروح القتالية العالية والتنظيم الدفاعي المحكم.

تاريخ رينارد في المربع الذهبي: بين الذهب الأفريقي والتحدي الآسيوي

بالعودة إلى السجل التاريخي للمدرب الفرنسي، نجد أن رينارد يمتلك خبرة عريضة في التعامل مع ضغوطات نصف النهائي. بدأت رحلته مع هذا الدور في بطولة كأس الأمم الأفريقية عام 2012، حينما فجر مفاجأة مدوية مع منتخب زامبيا وتغلب على منتخب غانا القوي بهدف نظيف، ليواصل طريقه نحو تحقيق اللقب القاري في إنجاز تاريخي.

ولم يتوقف طموح رينارد عند ذلك الحد، بل كرر الإنجاز في نسخة 2015 مع منتخب ساحل العاج (كوت ديفوار)، حيث أدار مباراة نصف النهائي بامتياز تكتيكي وفاز على الكونغو الديمقراطية بنتيجة 3-1، ليؤكد تخصصه في البطولات المجمعة وقدرته على إدارة المباريات الكبرى.

مسيرة رينارد مع الأخضر السعودي

على صعيد تجربته مع المنتخب السعودي، شهدت مسيرة رينارد تباينًا في النتائج خلال هذا الدور الحاسم. فقد نجح في الوصول إلى نهائي كأس الخليج 2019 بعد انتصار تكتيكي ثمين على منتخب قطر بهدف دون رد في نصف النهائي، مما رفع سقف التوقعات لدى الشارع الرياضي السعودي.

في المقابل، كانت الذاكرة القريبة تحمل طابعاً مختلفاً، حيث خسر رينارد نصف نهائي كأس الخليج 2024 أمام المنتخب العماني بنتيجة 1-2، وهي الخسارة التي يسعى المدرب الفرنسي لمحو آثارها غداً. ويدخل رينارد اللقاء وعينه على تحقيق فوزه الرابع في خامس نصف نهائي يخوضه في مسيرته، مستهدفاً الوصول إلى المباراة النهائية وتأكيد جدارة الكرة السعودية بالتربع على العرش العربي.

أهمية اللقاء وتأثيره الإقليمي

تتجاوز أهمية هذه المباراة حدود المستطيل الأخضر، حيث يُنظر إلى بطولة كأس العرب كبروفة حقيقية واختبار لقوة المنتخبات في المنطقة. ويعد استاد البيت، بتصميمه المستوحى من الخيمة العربية التقليدية، مسرحاً مثالياً لهذا اللقاء الأخوي، مما يضفي طابعاً تراثياً وحماسياً على المواجهة. الفوز في هذه المباراة لا يعني فقط الوصول للنهائي، بل يعزز من التصنيف الدولي للمنتخب الفائز ويمنحه دفعة معنوية هائلة للاستحقاقات القارية والدولية القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى