العالم العربي

اليوم الدولي للتعليم 2026: مكتب التربية العربي وتمكين الشباب

يحتفي العالم في الرابع والعشرين من يناير من كل عام بـ اليوم الدولي للتعليم، وهي المناسبة التي تأتي هذا العام 2026م حاملة شعاراً محورياً يعكس تطلعات المستقبل وهو: "قدرة الشباب على المشاركة في صياغة التعليم". ويأتي هذا الاحتفاء ليؤكد على الدور المحوري الذي يلعبه التعليم في تحقيق السلام والتنمية المستدامة للشعوب.

رؤية خليجية لتمكين الشباب

وفي هذا السياق، صرّح المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج، الدكتور محمد بن سعود آل مقبل، بأن هذه المناسبة تمثل دعوة عالمية صريحة لإعادة تموضع الشباب في قلب العملية التعليمية. وأكد أن الشباب لم يعودوا مجرد متلقين للمعرفة، بل أصبحوا شركاء فاعلين وأساسيين في تطوير منظومة التعليم وصناعة مستقبله، بما يتوافق مع التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وأوضح الدكتور آل مقبل أن شعار هذا العام يعكس وعياً دولياً متنامياً بأهمية تمكين الشباب من الإسهام المباشر في تصميم السياسات التعليمية، وتطوير المناهج الدراسية، وابتكار أساليب تعلم حديثة تعتمد على التقنية والذكاء الاصطناعي، مما يعزز من مهاراتهم القيادية والإبداعية.

خلفية تاريخية وأهمية أممية

وتعود جذور هذا الاحتفاء إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي اعتمد في ديسمبر 2018، والذي أقر يوم 24 يناير يوماً دولياً للتعليم، احتفاءً بالدور الذي يضطلع به التعليم في تحقيق السلام والتنمية. وتعتبر منظمة اليونسكو التعليم حقاً من حقوق الإنسان، وصالحاً عاماً ومسؤولية عامة، حيث يعد التعليم الركيزة الأساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، وتحديداً الهدف الرابع الذي ينص على ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع.

دعم القيادة وتكامل الجهود الخليجية

وأكد المدير العام لمكتب التربية العربي أن هذا التوجه نحو تمكين الشباب يحظى بدعم ورعاية كريمة من أصحاب الجلالة والسمو والفخامة قادة الدول الأعضاء بمكتب التربية، الذين يولون التعليم أولوية قصوى في خطط التنمية الوطنية ورؤى المستقبل الطموحة لدول الخليج.

وأشار إلى أن مكتب التربية العربي لدول الخليج يعمل بشكل دؤوب، وبالتعاون الوثيق مع وزارات التربية والتعليم في الدول الأعضاء، بالإضافة إلى الشركاء الإقليميين والدوليين، على تنفيذ حزمة من البرامج النوعية. وتستهدف هذه البرامج إعداد أجيال شابة واعية، تمتلك المهارات والمعارف اللازمة للمنافسة عالمياً، والمساهمة بفاعلية في بناء مجتمعات المعرفة والاقتصاد القائم على الابتكار.

ويكتسب الاحتفال هذا العام أهمية خاصة في ظل التحولات الرقمية الكبرى، حيث يسعى المكتب لتعزيز مفاهيم المواطنة العالمية والتربية الرقمية، لضمان أن يكون التعليم أداة فاعلة لنهضة المجتمعات الخليجية والعربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى