اقتصاد

خطة أمريكية لزيادة إنتاج نفط فنزويلا وإنعاش الاقتصاد

كشفت وكالة «بلومبرغ»، اليوم، نقلاً عن مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية، أن واشنطن تقود حراكاً مكثفاً وتجري محادثات متقدمة مع شركات ومنتجين للنفط الخام، بالإضافة إلى مقدمي خدمات حقول نفط رئيسيين، بهدف وضع خطة استراتيجية لزيادة إنتاج الخام في فنزويلا بسرعة قياسية.

وجاء في التقرير أن المسؤولين الأمريكيين ناقشوا آليات الاعتماد على شركات متخصصة للبدء فوراً في إصلاح المعدات المتهالكة، واستبدال الأجزاء التالفة، وتحديث مواقع الحفر القديمة التي عانت من الإهمال لسنوات طويلة، مما يمثل خطوة جوهرية نحو إعادة هيكلة القطاع النفطي في الدولة اللاتينية.

استثمارات ذكية لنتائج سريعة

وذكر التقرير الاقتصادي أن فنزويلا تمتلك القدرة، باستثمارات محدودة نسبياً، على زيادة الإنتاج بمئات الآلاف من البراميل على المدى القصير. ولفتت الوكالة إلى أن التكنولوجيا الأمريكية الحديثة والمعدات المتطورة قادرة على إنعاش الآبار الحالية وإدخال خطوط إنتاج جديدة إلى الخدمة في غضون أشهر قليلة، مما يعكس رغبة واشنطن في استغلال البنية التحتية القائمة لتعظيم العوائد بأسرع وقت ممكن.

تصريحات رئاسية ومرحلة جديدة

من جهته، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس قائلاً: «إن شركات نفط أمريكية ستبدأ قريباً في التنقيب عن النفط في فنزويلا». وكان ترمب واضحاً بشأن رغبته القوية في زيادة إنتاج النفط الفنزويلي، خاصة في أعقاب التطورات السياسية الأخيرة المتمثلة في القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، مما يفتح الباب أمام عودة العلاقات الاقتصادية في قطاع الطاقة.

خلفية تاريخية وأهمية اقتصادية

تكتسب هذه التحركات أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة فنزويلا في سوق الطاقة العالمي؛ حيث تمتلك البلاد أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، تتجاوز حتى احتياطيات المملكة العربية السعودية. ومع ذلك، عانى قطاع النفط الفنزويلي خلال العقد الماضي من انهيار حاد في الإنتاج نتيجة سوء الإدارة، ونقص الاستثمارات، والعقوبات الدولية، مما أدى إلى تراجع الإنتاج إلى مستويات تاريخية متدنية.

التأثير المتوقع على الأسواق

يرى مراقبون اقتصاديون أن عودة النفط الفنزويلي إلى الأسواق العالمية بدعم وتكنولوجيا أمريكية سيكون له تأثيرات ملموسة على استقرار أسعار الطاقة عالمياً. فزيادة المعروض من الخام الثقيل الذي تشتهر به فنزويلا سيوفر للمصافي الأمريكية والعالمية خيارات أوسع، كما سيساهم في إعادة بناء الاقتصاد الفنزويلي الذي يعتمد بشكل شبه كلي على عوائد النفط، مما قد يمهد الطريق لاستقرار اقتصادي واجتماعي في المنطقة بعد سنوات من الأزمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى