الرياضة

رفض طعن مبابي ضد باريس سان جيرمان: تفاصيل أزمة المستحقات

شهدت الساحة الرياضية الفرنسية والعالمية فصلاً جديداً في النزاع القانوني والمالي القائم بين النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الحالي، وناديه السابق باريس سان جيرمان. حيث أفادت التقارير الأخيرة برفض الطعن المقدم من قبل اللاعب في قضية المستحقات المالية العالقة، مما يضيف تعقيداً جديداً على العلاقة المتوترة بين الطرفين منذ رحيل قائد المنتخب الفرنسي عن حديقة الأمراء.

خلفيات النزاع المالي: الـ 55 مليون يورو

تعود جذور هذه الأزمة إلى الأشهر الأخيرة من عقد مبابي مع النادي الباريسي. يطالب اللاعب بمبلغ يقدر بنحو 55 مليون يورو، والذي يتضمن رواتب الأشهر الثلاثة الأخيرة من عقده (أبريل، مايو، ويونيو 2024)، بالإضافة إلى ما يسمى بـ "المكافأة الأخلاقية" وجزء من مكافأة التوقيع. يصر مبابي ومحاموه على أن هذه المبالغ هي حق مكتسب بموجب العقد الموقع، بينما استند النادي الباريسي في موقفه إلى اتفاق شفهي سابق يفيد بتنازل اللاعب عن جزء من مستحقاته في حال رحيله مجاناً، وذلك لحماية النادي من الخسائر المالية.

السياق التاريخي وتوتر العلاقة

لم يكن هذا النزاع وليد اللحظة، بل هو نتاج تراكمات بدأت منذ صيف 2023، حينما أرسل مبابي خطاباً رسمياً للنادي يعلن فيه عدم رغبته في تفعيل بند التمديد لعام إضافي حتى 2025. هذا القرار أثار غضب إدارة باريس سان جيرمان برئاسة ناصر الخليفي، مما أدى إلى استبعاد اللاعب مؤقتاً من التدريبات والجولة التحضيرية في اليابان. ورغم عودة المياه إلى مجاريها ظاهرياً ومشاركة اللاعب في الموسم الأخير، إلا أن الشرخ في العلاقة ظل يتسع حتى انتقاله الرسمي إلى ريال مدريد في صفقة انتقال حر صيف 2024.

تأثير القرار والخطوات القانونية المقبلة

يعد رفض الطعن محطة مفصلية في هذا المسار القضائي، لكنه لا يعني بالضرورة نهاية المطاف. تشير التوقعات القانونية إلى أن النزاع قد ينتقل من أروقة رابطة الدوري الفرنسي للمحترفين (LFP) واللجنة القانونية إلى المحاكم العمالية المدنية (Prud’hommes). هذا التحول قد يطيل أمد القضية لسنوات، مما يضع كلا الطرفين تحت ضغط إعلامي مستمر.

على الصعيد الدولي، تتابع الأندية الأوروبية والاتحادات الرياضية هذه القضية باهتمام بالغ، حيث تشكل سابقة هامة فيما يتعلق بقوة عقود اللاعبين والاتفاقات الشفهية في عالم كرة القدم الاحترافية. بالنسبة لمبابي، فإن هذا النزاع يمثل معركة مبدأ وحقوق مالية، بينما يراه باريس سان جيرمان مسألة احترام للمؤسسة والالتزامات الشفهية التي قطعت أمام الإدارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى