اقتصاد

انطلاق المعرض الدولي للثروة السمكية بالرياض بمشاركة 30 دولة

برعاية نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور بن هلال المشيطي، تنطلق غدًا الاثنين 26 يناير، فعاليات المعرض الدولي الخامس للثروة السمكية (SIMEC) في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض. ويستمر الحدث البارز لمدة ثلاثة أيام حتى الأربعاء 28 يناير، وسط حضور محلي ودولي كثيف يعكس الأهمية المتزايدة لهذا القطاع الحيوي.

منصة عالمية لتعزيز الأمن الغذائي

يأتي تنظيم هذا المعرض في وقت تسعى فيه المملكة العربية السعودية بخطى ثابتة نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030، التي تولي اهتمامًا خاصًا لقطاع الثروة السمكية كأحد الركائز الأساسية لتنويع الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي. وتعمل المملكة على استثمار سواحلها الممتدة على البحر الأحمر والخليج العربي لتعزيز إنتاجية المصايد والاستزراع المائي، مما يجعل من هذا المعرض فرصة استراتيجية لجذب الاستثمارات الأجنبية وتوطين التقنيات الحديثة في هذا المجال.

ويهدف المعرض بشكل رئيسي إلى استعراض أحدث الابتكارات والحلول التقنية في مجالات متعددة تشمل الاستزراع المائي، والمصايد، وصناعة الأعلاف، وتقنيات الطحالب، وتصنيع المأكولات البحرية، بالإضافة إلى بناء السفن وخدمات الموانئ اللوجستية. كما يسلط الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة التي يزخر بها القطاع، مما يعزز من فرص التعاون والشراكة بين المستثمرين المحليين ونظرائهم الدوليين.

مشاركة دولية واسعة وأرقام قياسية

يُعد معرض "SIMEC" منصة دولية رائدة تجمع تحت سقف واحد نخبة من الخبراء وصناع القرار. وتشهد هذه النسخة مشاركة أكثر من 30 دولة، من بينها الكويت، والبحرين، وقطر، وعُمان، والإمارات، ومصر، والمغرب، وروسيا، والنرويج، مما يعكس الثقل الدولي للحدث. ويشارك في المعرض ما يزيد على 120 شركة ومنظمة محلية ودولية، بحضور متوقع لنحو 3,500 رجل أعمال محلي و450 رجل أعمال دولي، وأكثر من 15 ألف زائر، إلى جانب مشاركة 15 جهة حكومية و5 أجنحة دولية متخصصة.

ومن المقرر أن يشهد المعرض توقيع 15 اتفاقية تعاون استراتيجي، مما يؤكد دوره المحوري في تنمية الصادرات السعودية من المنتجات السمكية وفتح أسواق جديدة، بالإضافة إلى دعم الصناعات البحرية والخدمات المساندة.

ورش عمل متخصصة ومستقبل الاستزراع المائي

لا يقتصر دور المعرض على العرض التجاري فحسب، بل يتضمن برنامجًا علميًا ثريًا يشمل ورش عمل متخصصة تناقش مستقبل الصناعة. وتتطرق الجلسات إلى موضوعات حيوية مثل الدراسات التأسيسية لدعم مشاريع الاستزراع المائي في المياه الداخلية، وأنظمة المزادات الحديثة للمأكولات البحرية، والتخطيط الذكي للاستزراع المستدام.

كما سيناقش الخبراء تقنيات الأحواض العائمة المغلقة، والتربية في البيئات شبه المغلقة، ونهج النظام البيئي لإدارة مصايد الأسماك. وفي ختام المعرض، سيتم التركيز على علامات الجودة الوطنية، والتحول من البحث العلمي إلى الابتكار التجاري، والتكنولوجيا الحيوية للطحالب، مما يضمن تقديم رؤية شاملة لمستقبل قطاع الثروة السمكية واستدامته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى