اقتصاد

ارتفاع تكاليف البناء في السعودية 1.1% خلال ديسمبر 2025

أظهرت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية، تسجيل الرقم القياسي لتكاليف البناء ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 1.1% خلال شهر ديسمبر من عام 2025، وذلك مقارنة بنفس الفترة من العام السابق 2024. وتأتي هذه البيانات لتعكس التغيرات السعرية في مدخلات الإنتاج الإنشائي في السوق السعودي.

تفاصيل المؤشر والأرقام القياسية

ووفقاً للتقرير الإحصائي، صعد المؤشر العام لتكاليف البناء ليصل إلى مستوى 101.8 نقطة خلال ديسمبر الماضي، مستنداً إلى سنة الأساس 2023، مقابل 100.7 نقطة المسجلة في ديسمبر 2024. وقد أرجعت الهيئة هذا الصعود إلى الزيادة المتوازية في تكاليف البناء لكل من القطاعين السكني وغير السكني، حيث سجل كل منهما ارتفاعاً بنسبة 1.1%، مما يشير إلى نمو متسق في التكاليف عبر مختلف أنواع المشاريع الإنشائية.

محركات الارتفاع: الطاقة والعمالة في الصدارة

كشفت البيانات التفصيلية أن الارتفاع لم يكن موحداً بين جميع العناصر، حيث قفزت تكاليف الطاقة بنسبة كبيرة بلغت 9.9%، وهو العامل الأكثر تأثيراً في المؤشر. تلا ذلك ارتفاع في تكاليف العمالة بنسبة 1.7%، وزيادة في تكاليف استئجار المعدات والآلات بنسبة 1.3%، بينما شهدت المواد الأساسية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2%.

وعلى صعيد القطاعات، تأثر القطاع السكني بشكل مباشر بارتفاع أجور الأيدي العاملة وتكاليف المعدات، وهو ما انسحب أيضاً على القطاع غير السكني الذي سجل زيادة في تكاليف العمالة بنسبة 1.5%، بالإضافة إلى التأثير الكبير لأسعار الطاقة التي ارتفعت بنسبة 9.9% في كلا القطاعين.

السياق الاقتصادي وأهمية المؤشر

يكتسب هذا التقرير أهمية خاصة في ظل الحراك الاقتصادي والعمراني الضخم الذي تشهده المملكة العربية السعودية تماشياً مع رؤية 2030. حيث تشهد المملكة تنفيذ مشاريع عملاقة (Giga-projects) ومشاريع بنية تحتية واسعة النطاق، مما يجعل مراقبة تكاليف البناء أمراً حيوياً للمستثمرين، والمطورين العقاريين، والمقاولين لتقدير الميزانيات بدقة وإدارة المخاطر المالية.

ويعد الرقم القياسي لتكاليف البناء (CCI) مؤشراً اقتصادياً هاماً يقيس التغيرات في أسعار المواد الإنشائية والخدمات المرتبطة بها. ويساعد هذا الارتفاع الطفيف والمستقر نسبياً (1.1%) في طمأنة السوق بشأن معدلات التضخم في قطاع الإنشاءات، رغم الضغوط السعرية الواضحة في قطاع الطاقة، مما يستدعي من الشركات العاملة في القطاع تبني استراتيجيات لرفع كفاءة استهلاك الطاقة لتقليل التكاليف التشغيلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى