السعودية تستضيف المؤتمر الآسيوي للموهبة والإبداع 2026 بجدة

في خطوة تاريخية تعكس ريادة المملكة العربية السعودية في مجال تنمية القدرات البشرية، تستعد مدينة جدة لاستضافة المؤتمر الآسيوي التاسع عشر للموهبة والإبداع، وذلك لأول مرة في تاريخ المملكة. يُعقد هذا الحدث العالمي برعاية وزير التعليم، يوسف البنيان، خلال الفترة من 7 إلى 11 فبراير 2026م، ليؤكد مكانة المملكة كوجهة عالمية حاضنة للابتكار والتميز.
منصة عالمية لتبادل الخبرات
يُمثل هذا المؤتمر نقطة تحول جوهرية في مسيرة تعليم الموهوبين على المستويين الإقليمي والدولي. ومن المتوقع أن يشهد الحدث مشاركة واسعة النطاق تضم نخبة من الخبراء، والباحثين، وصناع القرار من أكثر من 40 دولة حول العالم. يهدف المؤتمر، الذي يُنظم تحت شعار "نحو المستقبل: رؤية لتعليم الموهوبين 2050"، إلى خلق بيئة تفاعلية لتبادل أحدث الاتجاهات العلمية والممارسات التربوية في مجال رعاية الموهبة، بما يساهم في صياغة مستقبل التعليم الإبداعي.
برنامج علمي ثري ومبادرات غير مسبوقة
يتميز المؤتمر ببرنامج علمي مكثف وشامل، حيث يتضمن أكثر من 100 جلسة حوارية وكلمة رئيسية، بالإضافة إلى استعراض ما يزيد عن 350 مساهمة علمية وبحثية. ولعل أبرز ما يميز هذه النسخة هو الإطلاق الرسمي لـ "أول مؤشر عالمي لقياس وتقييم الموهبة"، وهي مبادرة رائدة تُعد الأولى من نوعها عالمياً، وتتم بإشراف مباشر من الاتحاد الآسيوي للموهبة واللجنة الإشرافية العليا للمؤتمر. كما يشمل الحدث فعاليات مصاحبة نوعية، مثل "هاكاثون الابتكار التعليمي" ومخيم إثرائي مخصص للشباب الموهوبين، مما يعزز من الجانب التطبيقي والعملي للمؤتمر.
التكامل مع رؤية المملكة 2030
تأتي استضافة هذا الحدث الكبير انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج تنمية القدرات البشرية، الذي يسعى إلى بناء مواطن منافس عالمياً. وتعمل وزارة التعليم، بالشراكة الاستراتيجية مع مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة)، ووزارة الثقافة، والاتحاد الآسيوي للموهبة، على ضمان خروج المؤتمر بنتائج وتوصيات تخدم منظومة التعليم والابتكار. يعكس هذا التعاون بين القطاعات الحكومية، والخاصة، وغير الربحية، التزام المملكة الراسخ بتهيئة بيئة تعليمية محفزة تطلق العنان لطاقات الشباب وتستثمر في العقول المبدعة.
الأهمية الاستراتيجية للحدث
لا تقتصر أهمية المؤتمر على الجانب الأكاديمي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً تنموية واقتصادية. فالاستثمار في الموهبة والإبداع يُعد الركيزة الأساسية للتحول نحو اقتصاد المعرفة. ومن خلال استقطاب أفضل العقول والممارسات العالمية إلى جدة، تؤكد المملكة دورها القيادي في المنطقة كمركز للإشعاع المعرفي والحضاري، مساهمة بذلك في تطوير حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية ودعم مسيرة التنمية المستدامة.



