محليات

وزير البيئة يدشن طائرة أبحاث الاستمطار ويتفقد مشاريع مكة

في خطوة نوعية تعزز من قدرات المملكة العربية السعودية في مجال الأرصاد والبحث العلمي، دشّن معالي وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن الفضلي، طائرة أبحاث الاستمطار التي تُعد الأحدث من نوعها على مستوى العالم. وتعمل هذه الطائرة كمختبر جوي متكامل مخصص لقياس عناصر الغلاف الجوي بدقة فائقة، مما يشكل نقلة نوعية في دعم الدراسات والأبحاث المتعلقة بعمليات استمطار السحب.

ويأتي هذا التدشين في إطار الجهود المستمرة للبرنامج الإقليمي لاستمطار السحب، الذي يعد أحد مخرجات مبادرة السعودية الخضراء، حيث تهدف المملكة من خلال هذه التقنيات إلى زيادة معدلات الهطول المطري، وإيجاد مصادر مائية جديدة، وتكثيف الغطاء النباتي لمواجهة التصحر، وهو ما يعكس التزام المملكة بتبني أحدث التقنيات العالمية لتحقيق الأمن المائي والبيئي.

جولة تفقدية لمشاريع الأمن الغذائي والمائي

وعلى هامش زيارته لمنطقة مكة المكرمة، قام الوزير الفضلي بجولة ميدانية شملت مشاريع وبرامج المجموعة الوطنية للاستزراع المائي “نقوا”. واطلع معاليه على أحدث التقنيات والأساليب العلمية المطبقة في تطوير قطاع الاستزراع المائي، الذي يعد ركيزة أساسية في استراتيجية الأمن الغذائي للمملكة وفق رؤية 2030، حيث تسهم هذه المشاريع في تلبية الطلب المحلي وتعزيز الصادرات الوطنية.

كما شملت الجولة زيارة مشروع المزرعة التجريبية الذي ينفذه المركز الوطني لأبحاث وتطوير الزراعة المستدامة “استدامة”. وتهدف هذه الزيارة إلى الوقوف على جهود رفع كفاءة استخدام الموارد المائية وتطبيق أنظمة الري الحديثة، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي وتقليل الهدر المائي في القطاع الزراعي الذي يعد المستهلك الأكبر للمياه.

وزير البيئة يدشن طائرة أبحاث الاستمطار

الاستعدادات لموسم رمضان والحج

وفي سياق متصل بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وقف المهندس الفضلي ميدانياً على المشاريع التطويرية التي تنفذها شركة المياه الوطنية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة. وعقد اجتماعاً موسعاً مع مسؤولي الشركة للتأكد من الجاهزية التشغيلية لاستقبال موسم شهر رمضان المبارك، وموسم الحج القادم. وتهدف هذه المشاريع إلى رفع الكفاءة التشغيلية، وضمان استدامة توزيع المياه، وزيادة موثوقية الإمداد والتحكم في التوزيع لخدمة الملايين من الزوار والمعتمرين والحجاج.

مشاريع السدود وتنقية المياه في الليث

وامتدت جولة الوزير لتشمل محافظة الليث، حيث تفقد مشروع وحدة تنقية المياه الجوفية والسطحية الذي تنفذه الهيئة السعودية للمياه لتعزيز المصادر المائية في المحافظة. كما وقف على سير العمل في مشروع سد وادي الليث، واطلع على عرض مرئي من المؤسسة العامة للري يوضح نسب الإنجاز وفق المخطط المعتمد. وتكتسب هذه السدود أهمية استراتيجية كبرى ليس فقط في توفير المياه، بل في حماية الأرواح والممتلكات من مخاطر السيول، ودعم المخزون الجوفي للمياه في المنطقة.

واختتم معاليه الزيارة بترؤس اجتماع منظومة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة، حيث تمت مناقشة الخطط المستقبلية وبرامج تنفيذ المشاريع التنموية، بما يضمن تكامل الجهود بين كافة قطاعات المنظومة لتحقيق التنمية المستدامة ورفاهية المواطنين والمقيمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى