زلزال الصين اليوم: هزة بقوة 5.5 تضرب إقليم قانسو غربي البلاد

شهد إقليم قانسو الواقع في غرب الصين، اليوم الاثنين، نشاطاً زلزالياً ملحوظاً، حيث ضرب زلزال بقوة 5.5 درجات على مقياس ريختر المنطقة بالقرب من مقاطعة تيوو الريفية. ويأتي هذا الحدث ليذكر بالطبيعة الجيولوجية المعقدة لهذه المنطقة التي تعتبر واحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في القارة الآسيوية.
تفاصيل الهزة الأرضية
وفقاً للبيانات الصادرة عن مركز شبكات الزلازل الصيني (CENC)، تم رصد الهزة الأرضية في تمام الساعة 6:56 بتوقيت جرينتش. وقد حدد المركز عمق الزلزال بنحو عشرة كيلومترات، وهو ما يصنفه الخبراء ضمن الزلازل الضحلة. وتكتسب الزلازل الضحلة أهمية خاصة في علم الزلازل، حيث إن تأثيرها الاهتزازي على السطح يكون عادة أقوى وأكثر وضوحاً للسكان مقارنة بالزلازل العميقة، حتى لو كانت بنفس القوة، نظراً لقرب بؤرة الزلزال من القشرة الأرضية السطحية.
السياق الجيولوجي: لماذا قانسو؟
لا يعد وقوع الزلازل في إقليم قانسو أمراً نادراً، بل هو نتيجة حتمية للموقع الجغرافي والجيولوجي للإقليم. يقع الإقليم على الأطراف الشمالية الشرقية لهضبة تشينغهاي-التبت، وهي منطقة تعرف بـ "سقف العالم". تشكلت هذه المنطقة نتيجة التصادم المستمر عبر ملايين السنين بين الصفيحة الهندية والصفيحة الأوراسية. هذا الضغط التكتوني الهائل يؤدي إلى تراكم الطاقة في القشرة الأرضية، والتي تتحرر بين الحين والآخر على شكل هزات أرضية متفاوتة القوة.
تاريخ من النشاط الزلزالي
تاريخياً، يعتبر غرب الصين منطقة ذات حساسية زلزالية عالية. وقد شهدت المنطقة عبر العقود الماضية العديد من الزلازل التي تفاوتت في شدتها وتأثيرها. وتولي السلطات الصينية اهتماماً بالغاً لهذه المنطقة من خلال نشر شبكات رصد متطورة وأنظمة إنذار مبكر لمحاولة تقليل المخاطر الناجمة عن الكوارث الطبيعية. ويأتي هذا الزلزال في سياق النشاط الطبيعي للفوالق الأرضية في المنطقة، مما يستدعي دائماً بقاء فرق الطوارئ والسكان في حالة استعداد للتعامل مع أي طوارئ أو هزات ارتدادية قد تعقب الزلزال الرئيسي.
التأثير المتوقع والاستجابة
على الرغم من أن قوة 5.5 درجات تعتبر متوسطة الشدة، إلا أن تأثيرها يعتمد بشكل كبير على نوعية المباني والكثافة السكانية في مركز الزلزال. في المناطق الريفية مثل مقاطعة تيوو، قد تتأثر المباني القديمة بشكل أكبر من المباني الحديثة المصممة لمقاومة الزلازل. وعادة ما تقوم السلطات المحلية في الصين بتفعيل برامج الاستجابة السريعة فور وقوع مثل هذه الأحداث لتقييم الأضرار وضمان سلامة المواطنين، خاصة في المناطق الجبلية التي قد تتعرض لانهيارات أرضية ثانوية نتيجة الاهتزازات.



