محليات

فيصل بن فرحان: انسحاب الإمارات من اليمن أساس للعلاقات

أكد صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، على عمق ومتانة العلاقات التي تربط المملكة العربية السعودية بدولة الإمارات العربية المتحدة، واصفاً إياها بالعنصر الجوهري لاستقرار المنطقة بأسرها. جاء ذلك خلال تصريحات صحفية أدلى بها سموه، موضحاً الموقف الرسمي للمملكة تجاه التطورات الإقليمية والشراكة مع الحلفاء في دول مجلس التعاون الخليجي.

تصريحات هامة حول الملف اليمني

وفي سياق حديثه عن الملف اليمني، أشار سمو وزير الخارجية إلى نقطة مفصلية تتعلق بالتواجد العسكري هناك، حيث قال: "إذا كانت الإمارات قد سحبت جميع قواتها بالكامل من اليمن، فذلك أحد الأسس الرئيسية لضمان استمرار العلاقة بشكل قوي ومتواصل". ويأتي هذا التصريح ليؤكد حرص المملكة الدائم على تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى مع دولة الإمارات بوصفها شريكاً استراتيجياً مهماً في التحالف العربي وفي مختلف الملفات السياسية والأمنية.

أبعاد العلاقات السعودية الإماراتية

تكتسب العلاقات بين الرياض وأبوظبي أهمية خاصة نظراً لثقل الدولتين سياسياً واقتصادياً في منطقة الشرق الأوسط. وتعد هذه العلاقات نموذجاً للتعاون الثنائي الذي يتجاوز الأطر التقليدية إلى شراكة استراتيجية تهدف إلى حماية الأمن القومي العربي. ولطالما عمل البلدان جنباً إلى جنب في مواجهة التحديات الإقليمية، لا سيما فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب ودعم الشرعية في اليمن، مما يجعل من التنسيق المستمر حول الانسحاب أو إعادة التموضع العسكري خطوة ضرورية لضمان استدامة هذه الشراكة وتحقيق أهدافها المرجوة في إرساء السلام.

مباحثات رسمية في وارسو

جاءت هذه التصريحات على هامش الزيارة الرسمية التي يجريها وزير الخارجية إلى جمهورية بولندا، حيث التقى سموه في العاصمة وارسو بنائب رئيس الوزراء وزير الخارجية البولندي، رادوسلاف سيكورسكي. وتناول اللقاء استعراضاً شاملاً للعلاقات الثنائية بين المملكة وبولندا، وسبل تعزيزها في المجالات الاقتصادية والسياسية بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.

كما بحث الجانبان جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها التطورات السياسية الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية. وناقش الطرفان الجهود الدبلوماسية المبذولة لتخفيف حدة التوترات في مناطق الصراع، مؤكدين على أهمية العمل الدولي المشترك لتحقيق الأمن والسلم الدوليين. وتأتي زيارة الأمير فيصل بن فرحان إلى بولندا في إطار حراك دبلوماسي سعودي نشط يهدف إلى تنويع الشراكات الدولية وتعزيز حضور المملكة الفاعل في المشهد السياسي العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى