تعليق الدراسة غدًا في الرياض والشرقية ومناطق أخرى بسبب الأمطار

أعلنت إدارات التعليم في عدد من مناطق المملكة العربية السعودية، مساء اليوم، عن تعليق الدراسة الحضورية ليوم غدٍ الاثنين 24 جمادى الآخرة 1447هـ، الموافق 14 ديسمبر 2025م، وتحويلها إلى نظام التعليم عن بُعد عبر منصة "مدرستي" والمنصات المعتمدة الأخرى. وجاءت هذه القرارات استجابةً للتقارير العاجلة الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد، والتي حذرت من حالة مطرية غزيرة وتقلبات جوية قد تؤثر على سلامة الطلاب والطالبات والهيئات التعليمية والإدارية.
تفاصيل تعليق الدراسة في الرياض والشرقية
في العاصمة الرياض، أصدرت الإدارة العامة للتعليم بيانًا أكدت فيه تحويل الدراسة لتكون (عن بُعد) لجميع المدارس في مدينة الرياض والمحافظات التابعة لها مثل المجمعة، الزلفي، الغاط، الدوادمي، وشقراء. ويشمل القرار كافة منسوبي المدارس من طلاب ومعلمين وإداريين. وبالتزامن مع ذلك، اتخذت الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية قرارًا مماثلاً يشمل جميع مدن ومحافظات المنطقة بالإضافة إلى حفر الباطن، مؤكدة على استمرار العملية التعليمية عبر الفصول الافتراضية.
القصيم وعسير والباحة تنضم لقائمة التعليق
لم يقتصر القرار على العاصمة والشرقية، بل امتد ليشمل منطقة القصيم، حيث وجهت إدارة التعليم بتحويل الدراسة عبر منصة مدرستي لكافة الطلبة. وفي المناطق الجنوبية، أعلنت جامعة الباحة وإدارة التعليم بالمنطقة تعليق الحضور وتحويل الدراسة عبر منصة "بلاك بورد" ومنصة "مدرستي". كما اتخذت إدارة تعليم عسير والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني خطوات مماثلة في المنشآت الواقعة ضمن نطاق الإنذار الأحمر، مستثنية بعض المحافظات التي تشهد استقرارًا نسبيًا في الأجواء.
البنية الرقمية والتحول التعليمي في المملكة
يُبرز هذا التحول السريع والمرن من التعليم الحضوري إلى التعليم عن بُعد كفاءة البنية التحتية الرقمية التي استثمرت فيها المملكة العربية السعودية خلال السنوات الماضية ضمن رؤية 2030. فقد أصبحت منصة "مدرستي" نموذجًا عالميًا في ضمان استمرارية التعليم دون انقطاع، مما حول التحديات المناخية أو الطارئة إلى فرص لتكريس ثقافة التعليم الإلكتروني. هذا الجاهزية التقنية تضمن عدم تأثر التحصيل العلمي للطلاب رغم الظروف الجوية القاسية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجيات وزارة التعليم في بناء نظام تعليمي مرن ومستدام.
أولوية السلامة وآلية اتخاذ القرار
تعتمد وزارة التعليم في المملكة آلية لا مركزية في اتخاذ قرارات تعليق الدراسة، حيث تُمنح الصلاحيات لمديري التعليم في المناطق والمحافظات لتقدير الموقف بناءً على المعطيات الميدانية وتقارير المركز الوطني للأرصاد والدفاع المدني. وتأتي هذه القرارات انطلاقًا من حرص القيادة على سلامة الأرواح والممتلكات، وتجنب المخاطر التي قد تنجم عن السيول المنقولة أو تجمعات المياه في الطرقات أثناء الذهاب والإياب من المدارس والجامعات.



