المركز الوطني يوجه الجمعيات بالتعاون مع الإحصاء لمسوح 2026

أصدر المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي تعميمًا هامًا موجهًا لكافة الجمعيات والمؤسسات الأهلية والصناديق العائلية في المملكة العربية السعودية، يشدد فيه على ضرورة التعاون الكامل والمباشر مع الفرق الميدانية التابعة للهيئة العامة للإحصاء. ويأتي هذا التوجيه في إطار الاستعدادات لتنفيذ حزمة شاملة من المسوح الإحصائية المقررة خلال عام 2026م، والتي تهدف إلى تحديث القواعد البيانية الوطنية ودعم منظومة صناعة القرار التنموي.
تكامل الجهود لتحقيق مستهدفات رؤية 2030
أكد الرئيس التنفيذي للمركز، أحمد السويلم، في خطابه الموجه لرؤساء مجالس الإدارات والأمناء، أن هذه الخطوة تنبع من مبدأ التكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية ومكونات القطاع الثالث. وتكتسب هذه المسوح أهمية قصوى في ظل سعي المملكة لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، التي تعتمد بشكل جوهري على دقة البيانات والأرقام لقياس مؤشرات الأداء والتقدم في مختلف المجالات. فالبيانات الدقيقة هي حجر الزاوية في بناء الخطط الاستراتيجية التي تضمن استدامة التنمية ورفع كفاءة الإنفاق.
شمولية المسوح الميدانية
تعتزم الهيئة العامة للإحصاء إطلاق سلسلة واسعة من المسوح الميدانية التي لا تقتصر على جانب واحد، بل تغطي الجوانب السكانية، والاجتماعية، والاقتصادية، والبيئية، والمكانية. وستقوم فرق عمل متخصصة بزيارة مختلف المناطق لجمع بيانات دقيقة وتحديث المؤشرات الإحصائية للدولة. هذا التنوع في جمع البيانات سيوفر صورة بانورامية واضحة عن واقع المجتمع واحتياجاته، مما يساعد المنظمات غير الربحية على تصميم مبادرات نوعية تلامس الاحتياجات الفعلية للمستفيدين بدلاً من الاعتماد على التقديرات العشوائية.
أهمية البيانات في تعظيم أثر القطاع الثالث
يربط التعميم بشكل وثيق بين دقة البيانات الإحصائية وتعزيز كفاءة القطاع غير الربحي. فمن المعروف أن أحد أهم أهداف الرؤية هو رفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5%. ولتحقيق ذلك، لا بد من وجود بنية تحتية معلوماتية رصينة تبرز المساهمة الحقيقية للقطاع في التنمية الوطنية، وتساعد في توجيه التمويل والمشاريع نحو الفجوات التنموية الحقيقية، مما يعزز من الأثر الاجتماعي والاقتصادي للجمعيات والمؤسسات الأهلية.
التزام بالشفافية والعمل المؤسسي
وطالب المركز كافة المنظمات غير الربحية بتعميم التوجيه داخلياً على منسوبيها بشكل فوري، لضمان جاهزية المختصين للتعامل مع فرق الإحصاء وتقديم كافة التسهيلات اللوجستية والمعلوماتية الممكنة. يعكس هذا التحرك الرسمي التزام المملكة باعتماد لغة الأرقام والشفافية كركيزة أساسية في بناء المستقبل، حيث يُنظر إلى القطاع غير الربحي ليس فقط كجهة خيرية، بل كشريك استراتيجي في توفير المعلومات التي ترسم ملامح الخريطة التنموية للسنوات القادمة، مما يستدعي أعلى درجات المهنية في التعامل مع الجهات الإحصائية الرسمية.



