ارتفاع سوق الأسهم السعودية 111 نقطة وتداولات 6.6 مليار

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) تعاملاته اليومية على نغمة إيجابية واضحة، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً بلغ 111.21 نقطة، ليغلق عند مستوى 11,381.83 نقطة. وقد رافق هذا الصعود نشاط ملموس في حركة البيع والشراء، حيث بلغت القيمة الإجمالية للتداولات نحو 6.6 مليار ريال سعودي، مما يعكس حالة من التفاؤل وعودة الشهية الشرائية لدى المستثمرين في السوق.
تفاصيل أداء الشركات والسيولة
وبحسب النشرة الاقتصادية اليومية، شهدت جلسة اليوم تداول كميات كبيرة من الأسهم بلغت 326 مليون سهم. وقد اتسمت حركة السوق بالإيجابية العريضة، حيث شمل الارتفاع أسهم 204 شركات، مما يشير إلى أن الصعود لم يقتصر على القياديات فحسب، بل امتد ليشمل شريحة واسعة من الشركات المدرجة. في المقابل، أغلقت أسهم 56 شركة فقط على تراجع، مما يؤكد سيطرة القوة الشرائية على مجريات الجلسة.
وتصدرت قائمة الشركات الأكثر ارتفاعاً كل من شركات "أنابيب الشرق"، و"شمس"، و"الأصيل"، و"الفخارية"، و"الصناعات الكهربائية". وعلى الجانب الآخر، جاءت شركات "معادن"، و"صناعة الورق"، و"أسمنت اليمامة"، و"برغرايززر"، و"إس إم سي للرعاية الصحية" في قائمة الأكثر انخفاضاً، حيث تراوحت نسب التذبذب بين الارتفاع والانخفاض ما بين 9.94% و2.64%.
الأسهم القيادية والأكثر نشاطاً
وفيما يتعلق بنشاط السوق، استحوذت أسهم شركات "أمريكانا"، و"جبل عمر"، و"أنابيب"، و"الأصيل"، و"الكيميائية" على النصيب الأكبر من حيث كمية التداول. أما من حيث القيمة النقدية، فقد تركزت السيولة في الأسهم القيادية الثقيلة، حيث تصدرت شركات "الراجحي"، و"الأهلي"، و"جبل عمر"، و"أرامكو السعودية"، و"معادن" قائمة الأكثر نشاطاً بالقيمة. ويعكس نشاط قطاع البنوك والطاقة (الراجحي، الأهلي، أرامكو) الدور المحوري الذي تلعبه هذه القطاعات في توجيه دفة المؤشر العام.
الأهمية الاقتصادية والسياق العام
يأتي هذا الارتفاع في سياق اقتصادي أوسع يعكس متانة الاقتصاد السعودي وجاذبية سوقه المالية، التي تُعد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتلعب السوق المالية السعودية دوراً جوهرياً في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال تنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية. إن استمرار تدفق السيولة بمستويات تتجاوز 6 مليارات ريال يعد مؤشراً صحياً على توفر الكاش الاستثماري وثقة المتداولين في الآفاق المستقبلية للشركات المدرجة، خاصة مع الإصلاحات الهيكلية المستمرة التي تشهدها البيئة الاستثمارية في المملكة.
أداء السوق الموازية (نمو)
وعلى صعيد السوق الموازية "نمو"، فقد واكبت الاتجاه الصعودي للسوق الرئيسية، حيث أغلق مؤشرها مرتفعاً بـ 8.39 نقاط ليصل إلى مستوى 23,749.38 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في هذه السوق أكثر من 24 مليون ريال، من خلال تداول 3.9 ملايين سهم عبر 4694 صفقة. ويؤكد أداء السوق الموازية الأهمية المتزايدة لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ودورها في رفد الاقتصاد الوطني.



