مركز الملك سلمان يوزع ملابس شتوية وغذاء في غزة

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية نشاطه الميداني المكثف في قطاع غزة، حيث قام أمس بتوزيع كميات كبيرة من الملابس الشتوية المخصصة للأطفال، بالإضافة إلى السلال الغذائية المتكاملة على الأسر النازحة في المناطق الجنوبية من القطاع.
وتأتي هذه المساعدات كجزء أصيل من الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني، التي وجه بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لتخفيف معاناة المتضررين في القطاع جراء الظروف الراهنة.
استجابة عاجلة لظروف الشتاء القاسية
جاء توقيت هذا التوزيع استجابةً حتمية للاحتياجات المتزايدة للعائلات التي اضطرت للنزوح، وتحديداً مع اشتداد موجات البرد القارس. ويواجه الأطفال وكبار السن في مخيمات النزوح ومراكز الإيواء تحديات صحية ومعيشية صعبة نتيجة انخفاض درجات الحرارة والنقص الحاد في وسائل التدفئة والملابس الثقيلة. وقد ركزت المساعدات السعودية على سد هذه الفجوة من خلال توفير كسوة شتوية تقي الأطفال برودة الطقس، إلى جانب تعزيز الأمن الغذائي عبر سلال تحوي مواد أساسية تلبي الاحتياجات اليومية للأسر.
آلية توزيع منظمة وشراكات فاعلة
تولى عمليات التوزيع الميداني فرق عمل تابعة لـ “المركز السعودي للثقافة والتراث”، وهو الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة داخل قطاع غزة. وتمت العمليات وفق آلية تنظيمية دقيقة هدفت إلى ضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجاً وتضرراً، لضمان تغطية أكبر عدد ممكن من الأسر النازحة التي تعيش ظروفاً استثنائية.
السياق التاريخي والدور الريادي للمملكة
لا يعد هذا الدعم حدثاً عابراً، بل هو امتداد لتاريخ طويل من المواقف السعودية الثابتة تجاه القضية الفلسطينية. فمنذ عقود، تعتبر المملكة العربية السعودية من أكبر الدول المانحة والداعمة لفلسطين على المستويين الإنساني والتنموي. وتكتسب هذه المساعدات أهمية خاصة في ظل الأزمة الحالية، حيث تساهم في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتوفير شريان حياة للمتضررين.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، يعكس هذا التحرك التزام المملكة بدورها القيادي في العمل الإنساني، ويؤكد على أهمية التضامن العربي والإسلامي في أوقات الأزمات. وقد عبرت الأسر المستفيدة عن عميق شكرها وامتنانها للمملكة العربية السعودية، قيادة وشعباً، مؤكدين أن هذه الوقفة الأخوية أسهمت بشكل ملموس في التخفيف من وطأة النزوح وقسوة الشتاء، ومنحتهم شعوراً بالأمان والدعم المعنوي في ظل هذه المحنة.
ويستمر الجسر الإغاثي السعودي، سواء الجوي أو البحري، في نقل أطنان من المساعدات الطبية والغذائية والإيوائية، مجسداً القيم الإنسانية النبيلة التي تتبناها المملكة عبر ذراعها الإنساني، مركز الملك سلمان للإغاثة، للوقوف بجانب الأشقاء في مختلف الظروف.



