أيام المهنة بجامعة الفيصل: 400 فرصة وظيفية للخريجين

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز جسور التواصل بين المؤسسات الأكاديمية وسوق العمل المتنامي في المملكة العربية السعودية، افتتح صاحب السمو الأمير بندر بن سعود بن خالد، الأمين العام لمؤسسة الملك فيصل الخيرية ورئيس اللجنة التنفيذية في جامعة الفيصل، فعاليات معرض "أيام المهنة". ويأتي هذا الحدث السنوي الهام في مقر الجامعة بالرياض، بحضور معالي مدير الجامعة الدكتور محمد آل هيازع، وصاحب السمو الأمير منصور بن سعد بن فرحان، الأمين العام المساعد لمؤسسة الملك فيصل الخيرية، ليستمر على مدار ثلاثة أيام من 27 حتى 29 يناير الجاري.
أهمية أيام المهنة في السياق الأكاديمي والمهني
أكد سمو الأمير بندر بن سعود أن معارض التوظيف، وتحديداً "أيام المهنة"، لم تعد مجرد فعاليات بروتوكولية، بل أصبحت محطات مفصلية وحاسمة في مسيرة الطلبة والخريجين. فهي تمثل نقطة التحول الحقيقية من البيئة النظرية الأكاديمية إلى الواقع التطبيقي والاندماج الفعلي في سوق العمل. وأشار سموه إلى أن جامعة الفيصل تولي هذا الحدث أولوية قصوى، نظراً لما يوفره من منصة تفاعلية مباشرة تجمع بين الباحثين عن عمل وأصحاب القرار في كبرى الشركات والمؤسسات، مما يفتح آفاقاً واسعة لبناء مسارات مهنية مستدامة قد تقود الخريجين إلى تولي مناصب قيادية في المستقبل.
فرص نوعية وتنوع قطاعي يواكب التحول الاقتصادي
يتميز المعرض هذا العام بطرح فرص وظيفية وتدريبية نوعية تعكس الحراك الاقتصادي الضخم الذي تشهده المملكة. وقد أوضح سموه أن الوظائف المتاحة لا تقتصر على التوظيف التقليدي بعد التخرج، بل تشمل برامج التوظيف الجزئي أثناء الدراسة، وبرامج التدريب التعاوني المنتهي بالتوظيف. وأعرب عن إعجابه بمستوى الجهات المشاركة التي غطت قطاعات حيوية متعددة تشمل:
- التقنية والذكاء الاصطناعي.
- القطاع الصناعي والخدمات اللوجستية.
- الرعاية الصحية والخدمات الطبية.
- الاستشارات القانونية والمالية والمحاماة.
- القطاع المصرفي والبنوك.
هذا التنوع يعكس بوضوح حجم التحول الذي يشهده الاقتصاد الوطني، ويعزز من جاهزية الخريجين للانخراط في القطاعات الواعدة التي تستهدفها الدولة.
دعم رؤية المملكة 2030 وتنمية رأس المال البشري
من جانبه، شدد الدكتور محمد آل هيازع، مدير جامعة الفيصل، على أن تنظيم "أيام المهنة" يصب بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً فيما يتعلق ببرنامج تنمية القدرات البشرية. وأوضح أن الجامعة تسعى لصناعة مسار مهني متكامل للشباب والفتيات، عبر تزويدهم بالأدوات والمهارات اللازمة للمنافسة عالمياً وليس محلياً فقط. وأكد أن الجامعة تعمل كأحد المحركات الرئيسية لرفد الاقتصاد الوطني بكفاءات مؤهلة قادرة على الإسهام في التنمية المستدامة.
أرقام وإحصائيات من المعرض
يشار إلى أن النسخة الحالية من "أيام المهنة" تقدم أرقاماً مبشرة، حيث تم طرح أكثر من 400 فرصة وظيفية فورية، بالإضافة إلى ما يزيد عن 100 فرصة تدريب تعاوني. ولم يقتصر المعرض على العروض الوظيفية فحسب، بل تم تدعيمه بـ "عيادات مهنية" متخصصة، تقدم جلسات إرشاد فردية للطلبة، وتساعدهم في صياغة السير الذاتية باحترافية، وإجراء مقابلات عمل تجريبية لكسر حاجز الرهبة وتجهيزهم للمقابلات الفعلية، مما يعكس التزام الجامعة بالاستثمار في رأس المال البشري النوعي وتقليص الفجوة بين المخرجات الأكاديمية واحتياجات السوق المتجددة.



