نائب أمير مكة ووزير الصناعة يبحثان مشاريع التنمية والاستثمار

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، في مقر الإمارة بمحافظة جدة، معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، يرافقه وفد رفيع من قيادات المنظومة. وجرى خلال اللقاء استعراض شامل لأبرز المشاريع والمبادرات الحالية والمستقبلية التي تشرف عليها الوزارة في المنطقة، والتي تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في القطاعين الصناعي والتعديني.
واطّلع سموه خلال الاجتماع على تفاصيل البرامج الاستراتيجية التي تنفذها منظومة الصناعة والثروة المعدنية في مكة المكرمة ومحافظاتها المختلفة. وتركزت النقاشات حول سبل تعزيز البيئة الاستثمارية وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، بالإضافة إلى آليات تنمية المحتوى المحلي، وهو أحد الركائز الأساسية لتعزيز الاقتصاد الوطني. كما تم التطرق إلى دعم المشروعات الصناعية القائمة وتذليل العقبات التي قد تواجه المستثمرين، بما يضمن استدامة الأعمال ونموها.
أهمية استراتيجية لمنطقة مكة المكرمة في الخارطة الصناعية
تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة نظراً للموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به منطقة مكة المكرمة، حيث تحتضن مدناً صناعية كبرى، لا سيما في محافظة جدة التي تُعد بوابة تجارية ولوجستية رئيسية للمملكة على البحر الأحمر. وتأتي هذه التحركات في سياق الجهود الحكومية الحثيثة لتفعيل دور القطاع الخاص وتمكينه من المساهمة بفعالية في الناتج المحلي الإجمالي، حيث تسعى الوزارة إلى تحويل المنطقة إلى مركز لوجستي وصناعي رائد يخدم الأسواق المحلية والعالمية.
مواكبة مستهدفات رؤية المملكة 2030
تندرج هذه المبادرات ضمن السياق العام لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب)، أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030، الذي يهدف إلى تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية عالمية. وتعمل وزارة الصناعة والثروة المعدنية على تعظيم القيمة المتحققة من قطاع التعدين، الذي يوصف بأنه الركيزة الثالثة للصناعة السعودية، من خلال استغلال الثروات المعدنية الكامنة في المنطقة وفق أحدث المعايير البيئية والعالمية.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع
من المتوقع أن تسهم هذه المشاريع والمبادرات بشكل مباشر في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في منطقة مكة المكرمة، ليس فقط من خلال زيادة عدد المصانع وحجم الاستثمارات، بل أيضاً عبر خلق آلاف الفرص الوظيفية النوعية لأبناء وبنات المنطقة. ويعد تمكين الكوادر الوطنية وتوطين الصناعات المتقدمة من الأولويات القصوى التي تسعى المنظومة لتحقيقها، مما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة والرفاه الاقتصادي لسكان المنطقة.



