محليات

تعليق الدراسة الحضورية في جازان وعسير وتحويلها عن بعد

أعلنت الإدارات التعليمية والجامعات في منطقتي جازان وعسير، تعليق الدراسة الحضورية اليوم الاثنين، وتحويل العملية التعليمية إلى نظام "عن بُعد"، وذلك استجابةً للتقارير الواردة من المركز الوطني للأرصاد التي حذرت من حالة عدم استقرار جوي وهطول أمطار غزيرة قد تؤثر على سلامة الطلاب والطالبات.

إجراءات التعليم في منطقة جازان

أكدت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة جازان تعليق الدراسة الحضورية في كافة مدارس المنطقة، ومكاتب التعليم التابعة لها. وأوضحت الإدارة أن هذا القرار يأتي حرصًا على سلامة الجميع، مشيرة إلى أن اليوم الدراسي سيستمر افتراضيًا عبر منصة "مدرستي" للطلاب والطالبات، وللهيئتين التعليمية والإدارية. وبالتزامن مع ذلك، أعلنت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني تعليق التدريب الحضوري في جميع منشآتها بمنطقة جازان، بما في ذلك معاهد التدريب الأهلي، مع استمرار التدريب عن بُعد لضمان عدم توقف الخطة التدريبية.

تعليق الدراسة في عسير وجامعة الملك خالد

في منطقة عسير، شمل قرار تعليق الدراسة الحضورية نطاقًا واسعًا، حيث أعلنت إدارة تعليم عسير تحويل الدراسة إلى منصة "مدرستي" في مدارس أبها، خميس مشيط، أحد رفيدة، رجال ألمع، محايل، المجاردة، بارق، النماص، بلقرن، تنومة، وسراة عبيدة، بالإضافة إلى ظهران الجنوب والبرك. كما تفاعلت مؤسسات التعليم العالي مع الحالة الجوية، حيث أعلنت جامعة الملك خالد تعليق الحضور في مقرها الرئيسي وكافة فروعها بالمحافظات، مع تفعيل نظام "البلاك بورد" لاستمرار المحاضرات. وبالمثل، اتخذت جامعة بيشة قرارًا مماثلاً لكلياتها في محافظتي النماص وبلقرن.

البنية التحتية الرقمية واستمرارية التعليم

يُبرز هذا التعامل السريع مع الحالات المناخية نجاح المملكة العربية السعودية في بناء بنية تحتية رقمية صلبة لقطاع التعليم، وهو أحد مكتسبات رؤية المملكة 2030. حيث لم يعد تعليق الحضور للمدارس يعني توقف التعليم كما كان يحدث في العقود الماضية، بل أصبح التحول إلى المنصات الرقمية مثل "مدرستي" و"بلاك بورد" خيارًا استراتيجيًا يضمن استمرار التحصيل العلمي دون انقطاع، مما يعكس مرونة النظام التعليمي وقدرته على التكيف مع الأزمات والطوارئ.

الجغرافيا وسلامة الأرواح أولاً

تكتسب هذه القرارات أهمية خاصة في المناطق الجنوبية مثل عسير وجازان، نظرًا لطبيعتها الجغرافية الجبلية وكثرة الأودية والشعاب. ففي حالات الأمطار الغزيرة، تتشكل السيول المنقولة بسرعة كبيرة مما قد يشكل خطرًا حقيقيًا على تنقلات الحافلات المدرسية والطلاب. لذا، تتبع وزارة التعليم والجهات المعنية سياسة "السلامة أولاً"، مستندة إلى نظام الإنذار المبكر المتطور لدى المركز الوطني للأرصاد، لضمان حماية الأرواح والممتلكات وتجنيب المجتمع المدرسي أي مخاطر محتملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى