منصة قوى توقف مهنة مدير عام للوافدين وتقصرها على السعوديين

في خطوة تنظيمية جديدة تهدف إلى تعزيز كفاءة سوق العمل السعودي، بدأت منصة «قوى» التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في تطبيق إجراءات تقنية تمنع إسناد مهنة «مدير عام» للعمالة الوافدة، قاصرةً هذا المسمى الوظيفي القيادي على المواطنين السعوديين فقط. وقد رصدت المنشآت توقف خدمة تغيير المهن لعدد من الوظائف الحيوية الأخرى، والتي شملت إلى جانب المدير العام كلاً من: مندوب المبيعات، أخصائي التسويق، ومدير المشتريات.
وأوضحت المنصة عبر نظامها الإلكتروني أنه عند محاولة المنشآت تعديل مهنة وافد إلى أحد هذه المسميات، أو التغيير منها، تظهر رسالة تفيد بعدم إمكانية إتمام العملية. وفيما يخص مهنة «مدير عام» تحديداً، فقد تمت إزالتها من خيارات المهن المتاحة للمقيمين، مع إتاحة بدائل محددة للمنشآت لتصحيح أوضاع موظفيها القياديين من الوافدين، مثل تغيير المهنة إلى «رئيس تنفيذي» أو «رئيس مجلس إدارة»، شريطة أن يكون الموظف مسجلاً في السجل التجاري بنفس الصفة، وألا يوجد تكرار لنفس المسمى الوظيفي داخل المنشأة الواحدة.
سياق التوطين ورؤية 2030
تأتي هذه الخطوات المتسارعة ضمن السياق العام لبرامج «رؤية المملكة 2030»، التي تضع خفض معدلات البطالة بين السعوديين وتمكينهم من المناصب القيادية في القطاع الخاص على رأس أولوياتها. وتعمل وزارة الموارد البشرية منذ سنوات على استراتيجية توطين شاملة تستهدف المهن النوعية والتخصصية، بدلاً من التركيز فقط على الوظائف الدنيا، وذلك لضمان وجود كوادر وطنية قادرة على إدارة مفاصل الاقتصاد المحلي.
قرارات توطين التسويق والمبيعات
وتتكامل إجراءات منصة «قوى» الأخيرة مع حزمة القرارات التي أقرتها الوزارة مؤخراً لرفع نسب التوطين في قطاعات حيوية. حيث صدر قرار برفع نسبة التوطين إلى 60% في مهن التسويق والمبيعات بالقطاع الخاص، على أن يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من 19 يناير 2026. ويشمل هذا القرار المنشآت التي يعمل بها 3 عاملين فأكثر في هذه التخصصات، مع تحديد حد أدنى للأجور يبلغ 5,500 ريال سعودي.
وتستهدف هذه القرارات مهناً محددة مثل: مدير تسويق، وكيل دعاية وإعلان، مصمم جرافيك، أخصائي علاقات عامة، مدير مبيعات، ومندوب مبيعات، وغيرها. وتهدف هذه المهلة الزمنية الممنوحة قبل التطبيق إلى تمكين منشآت القطاع الخاص من ترتيب أوضاعها واستقطاب الكفاءات الوطنية المؤهلة لشغل هذه الوظائف.
الأثر الاقتصادي المتوقع
من المتوقع أن يسهم قصر مهنة «مدير عام» على السعوديين وتوطين قطاعي التسويق والمبيعات في إحداث تغيير جذري في هيكلة سوق العمل. فهذه الإجراءات لا تهدف فقط إلى توفير فرص وظيفية، بل تسعى إلى معالجة التشوهات في السوق، والحد من ظاهرة التستر التجاري حيث يشغل بعض الوافدين مناصب قيادية صورية أو غير مطابقة لواقع عملهم. كما سيعزز ذلك من الدورة الاقتصادية الداخلية عبر رفع القوة الشرائية للمواطنين العاملين في وظائف ذات مردود مادي مجزٍ.



