أخبار العالم

المستشار الألماني: أيام النظام الإيراني معدودة وترامب يهدد

في تصعيد لافت للموقف الأوروبي تجاه طهران، صرح المستشار الألماني فريدريش ميرتس بأن أيام النظام في إيران أصبحت معدودة، مشيراً إلى أن الحكم القائم على العنف لا يملك مقومات البقاء. جاءت هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية توتراً غير مسبوق، تزامناً مع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدخل عسكري محتمل في الجمهورية الإسلامية.

ميرتس: النظام فاقد للشرعية

وخلال مؤتمر صحفي عقده يوم الأربعاء إلى جانب رئيس الوزراء الروماني إيلي بولوجان، وجه ميرتس انتقادات لاذعة للقيادة الإيرانية، قائلاً: “إن نظاماً لا يستطيع البقاء في السلطة إلا من خلال العنف الصرف والإرهاب ضد شعبه، أيامه أصبحت معدودة”. وأضاف المستشار الألماني بنبرة حازمة: “قد تكون المسألة مسألة أسابيع، لكن هذا النظام لا يملك شرعية للحكم”، مما يعكس تحولاً جذرياً في الدبلوماسية الألمانية نحو تبني مواقف أكثر صرامة تجاه طهران.

سياق التوتر والخلفية التاريخية

تأتي هذه التصريحات في ظل سياق تاريخي وسياسي معقد، حيث يعاني النظام الإيراني من أزمات داخلية وخارجية متفاقمة. فعلى الصعيد الداخلي، شهدت إيران خلال السنوات الأخيرة موجات احتجاجية عارمة، أبرزها تلك التي اندلعت عقب وفاة الشابة مهسا أميني، مما أدى إلى تآكل القاعدة الشعبية للنظام ولجوئه المتزايد للحلول الأمنية. أما خارجياً، فقد وصل الاتفاق النووي إلى طريق مسدود، مع استمرار طهران في تخصيب اليورانيوم وتوسيع نفوذها الإقليمي عبر وكلائها، وهو ما تعتبره الدول الغربية تهديداً مباشراً للأمن والسلم الدوليين.

تحذيرات صينية ومخاوف من الانزلاق للحرب

في المقابل، وعلى الجانب الآخر من المعادلة الدولية، حذّرت الصين من عواقب أي تحرك عسكري غير محسوب. وفي رد مباشر على تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتهديداته العسكرية، قال السفير الصيني لدى الأمم المتحدة فو تسونغ أمام مجلس الأمن: “إن استخدام القوة لا يمكن أن يحل المشكلات، وأي مغامرة عسكرية لن تفعل سوى أن تدفع المنطقة نحو هاوية المجهول”. وتخشى بكين، التي ترتبط بعلاقات اقتصادية استراتيجية مع طهران، من أن يؤدي أي نزاع مسلح إلى تعطيل إمدادات الطاقة وضرب استقرار الاقتصاد العالمي.

التداعيات الإقليمية والدولية المتوقعة

يحمل هذا التصعيد دلالات خطيرة على المستويين الإقليمي والدولي. إقليمياً، قد يؤدي الضغط الغربي المتزايد والتهديد العسكري إلى ردود فعل انتقامية من قبل إيران، مما يهدد أمن الممرات المائية الحيوية في مضيق هرمز ويضع دول الجوار في حالة تأهب قصوى. دولياً، يشير توافق الرؤى بين برلين وواشنطن إلى تشكل جبهة غربية موحدة تسعى لعزل طهران سياسياً واقتصادياً بشكل كامل، في حين تحاول القوى الشرقية مثل الصين وروسيا الحفاظ على التوازن ومنع انهيار النظام الإيراني الذي قد يغير الخارطة الجيوسياسية للشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى