أزمة ييفيس بيسوما: غاز الضحك وسرقة المليون إسترليني

أثار النجم المالي الدولي ييفيس بيسوما، لاعب خط وسط نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي، موجة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية البريطانية، بعد انتشار مقاطع فيديو تظهره وهو يتعاطى أكسيد النيتروز، المعروف إعلامياً باسم «غاز الضحك» أو «هيبي كراك». وقد برر اللاعب هذا التصرف بمروره بأزمة نفسية حادة وشعوره بالرهاب عقب تعرضه لعملية سطو مسلح للمرة الثالثة، كبدته خسائر فادحة.
تفاصيل حادثة السرقة وتبريرات اللاعب
كشفت تقارير صحفية، أبرزها ما نشرته صحيفة «ذا صن» البريطانية، أن بيسوما خضع لتحقيق داخلي من قبل إدارة النادي اللندني. وخلال التحقيق، أكد اللاعب أن لجوءه لاستخدام «غاز الضحك» كان نتيجة مباشرة لحالة من الانهيار النفسي عاشها بعد اقتحام منزله وسرقة مقتنيات ثمينة.
وقدرت قيمة المسروقات بنحو مليون جنيه إسترليني، شملت ساعات فاخرة، مجوهرات، حقائب، وأحذية باهظة الثمن. ونشر بيسوما مقطع فيديو يوثق آثار الاقتحام في منزله، معلقاً بحسرة: «انظروا لما فعلوه، جاؤوا وسرقوا ساعاتي ومجوهراتي، وحتى حقائبي وأحذيتي».
وفي بيان اعتذار رسمي، قال اللاعب الذي انضم للسبيرز بصفقة بلغت 40 مليون إسترليني: «أعتذر للمشجعين.. تلك السرقة أضافت لحياتي الخوف والرعب والكآبة والرهاب. أشعر فعلاً بالحرج مما فعلت، خصوصاً تجاه عائلتي.. والدي شعر بالرعب عندما شاهد الصورة، وحاولت إقناعه بأنها لا تمثلني.. الحادثة لم تكن جيدة لي ولصورتي كلاعب وقدوة».
السياق القانوني لـ «غاز الضحك» في بريطانيا
تأتي هذه الواقعة في وقت حساس للغاية داخل المملكة المتحدة، حيث شددت الحكومة البريطانية مؤخراً قوانينها المتعلقة بحيازة واستخدام أكسيد النيتروز لأغراض ترفيهية. وقد تم تصنيف هذه المادة ضمن المخدرات من الفئة C، مما يعني أن حيازتها بقصد الاستنشاق غير المشروع قد تعرض الأشخاص للمساءلة القانونية، وهو ما يضع بيسوما في موقف حرج ليس فقط أمام ناديه، بل أمام القانون أيضاً، مما قد يهدده بعقوبات إدارية ورياضية قاسية قد تصل للإيقاف الطويل.
ظاهرة استهداف نجوم الدوري الإنجليزي
لا تعد حادثة بيسوما معزولة عن سياق أوسع يهدد لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليج). فقد تصاعدت في السنوات الأخيرة وتيرة عمليات السطو المنظم التي تستهدف منازل النجوم، مستغلين أوقات المباريات أو معرفة عناوينهم. هذا الوضع الأمني المقلق بات يشكل ضغطاً نفسياً هائلاً على اللاعبين وعائلاتهم، مما يؤثر أحياناً على استقرارهم الذهني وأدائهم داخل الملعب، وهو السياق الذي حاول بيسوما الاستناد إليه لتبرير تصرفه غير المسؤول.
مستقبل بيسوما مع توتنهام
يواجه بيسوما، الذي يتقاضى راتباً أسبوعياً قدره 50 ألف جنيه إسترليني، تحديات كبيرة لاستعادة ثقة المدرب والجماهير. فاللاعب يعاني بالفعل من مشكلات بدنية منعته من البدء أساسياً في أي مباراة منذ انطلاق الموسم الحالي، وتأتي هذه الفضيحة لتزيد من تعقيد موقفه داخل الفريق، بانتظار نتائج التحقيق النهائية والعقوبات التي سيقررها النادي.



