اقتصاد

نتائج تقييم وزارة التجارة لوكلاء السيارات والمتاجر 2024

في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية ورفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للمستهلكين في المملكة العربية السعودية، أعلنت وزارة التجارة رسمياً عن نتائج المرحلة الثانية من برنامجها الشامل لتقييم وكلاء السيارات، وموزعي الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، بالإضافة إلى المتاجر الإلكترونية. وتأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية الوزارة المستمرة لضبط الأسواق وتمكين المستهلك من الحصول على بيانات دقيقة وموثوقة تساعده في اتخاذ قرارات الشراء.

سياق المبادرة وأهميتها الاقتصادية

تكتسب هذه التقييمات أهمية خاصة في ظل النمو المتسارع الذي يشهده قطاع التجزئة والتجارة الإلكترونية في المملكة. فمنذ إطلاق المرحلة الأولى، سعت الوزارة إلى خلق بيئة تنافسية عادلة تعتمد على معايير الجودة والامتثال للأنظمة، بدلاً من التنافس السعري فقط. ويعد هذا التوجه جزءاً لا يتجزأ من جهود حماية المستهلك، حيث تساهم هذه المؤشرات في تقليل النزاعات التجارية وضمان حقوق ما بعد البيع، وهو ما ينعكس إيجاباً على الثقة العامة في السوق المحلي ويجذب استثمارات نوعية تلتزم بالمعايير العالمية.

تفاصيل تقييم قطاع السيارات

شملت هذه المرحلة تقييم 24 وكيلاً للسيارات في المملكة، حيث خضعوا للفحص بناءً على 16 مؤشراً قياسياً دقيقاً. وقد ركزت الوزارة بشكل مكثف على القضايا التي تلامس احتياجات المستهلك المباشرة، وأبرزها:

  • مدى وفرة السيارات الأكثر طلباً في السوق.
  • شفافية قوائم الانتظار وآليات الحجز.
  • جودة خدمات ما بعد البيع وتوفر قطع الغيار.
  • سرعة الاستجابة لبلاغات الصيانة والالتزام بحقوق المستهلك.

ويأتي التركيز على المخزون وقوائم الانتظار استجابة للتحديات العالمية في سلاسل الإمداد، لضمان عدم تضرر المستهلك المحلي ولضمان وضوح المواعيد المقدمة من الوكلاء.

قطاع الأجهزة والمتاجر الإلكترونية

وفيما يخص قطاع الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، خضع 18 وكيلاً وموزعاً للتقييم عبر 11 معياراً رئيسياً، ركزت في مجملها على خدمات الضمان والصيانة، ومستويات الامتثال لمعالجة شكاوى العملاء، مما يعزز من التنافسية لتقديم أفضل تجربة مستخدم.

وعلى صعيد التجارة الرقمية، شمل التقييم 220 متجراً إلكترونياً وفق 10 معايير مهنية صارمة. وقد شددت الوزارة على ضرورة التوثيق في “منصة المركز السعودي للأعمال”، بالإضافة إلى وضوح سياسات الاستبدال والاسترجاع، وآليات الشحن والتوصيل، وسهولة قنوات التواصل. وتهدف هذه المعايير إلى تنظيم السوق الرقمي الذي يشهد توسعاً هائلاً، وحمايته من الممارسات المضللة.

الشفافية والمشاركة المجتمعية

أكدت الوزارة أن بناء هذه المعايير لم يتم بشكل منفرد، بل جاء بالشراكة مع عموم المستهلكين والقطاع الخاص لضمان ملامستها للتحديات الميدانية الحقيقية. وتواصل الوزارة نشر هذه النتائج بشكل دوري لترسيخ مبدأ الشفافية، حيث يمكن لكافة المستفيدين الاطلاع على النتائج التفصيلية والمؤشرات الدقيقة عبر الموقع الرسمي المخصص لذلك (mc.gov.sa/er)، مما يضع الشركات أمام مسؤولية مباشرة لتحسين أدائها للحفاظ على سمعتها التجارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى