محليات

عقوبات منصة مدرستي: ملاحقة أمنية وخصم درجات للمخالفين

في ظل التقلبات الجوية التي تشهدها عدة مناطق في المملكة العربية السعودية، والتي استدعت تعليق الدراسة الحضورية وتحويلها إلى نظام «عن بُعد»؛ أكدت وزارة التعليم أن الفصول الافتراضية عبر منصة «مدرستي» تخضع لنفس المعايير الانضباطية الصارمة المطبقة في المدارس الحضورية. وشددت الوزارة على أن الانتقال إلى البيئة الرقمية لا يعني بأي حال من الأحوال التهاون في تطبيق اللوائح، بل يستوجب التزاماً مضاعفاً بقيم المواطنة الرقمية والسلوك القويم.

تفعيل المادة 27: لا تهاون مع المخالفات الجسيمة

أوضحت الوزارة أن المادة «27» من قواعد السلوك والمواظبة، والمعنية بمخالفات الدرجة الخامسة للمرحلتين المتوسطة والثانوية، سارية المفعول بشكل كامل في بيئة التعليم الإلكتروني. وتشمل هذه القائمة عدداً من التجاوزات الخطيرة التي تمس أمن المجتمع وسلامة البيئة التعليمية، ومن أبرزها:

  • الإساءة للذات الإلهية أو الأديان السماوية أو شعائر الإسلام.
  • التطاول على رموز الدولة أو سياساتها، أو تبني وترويج الأفكار المتطرفة والإلحادية.
  • ممارسة التنمر الإلكتروني، الابتزاز، أو التحرش الجنسي بكافة أشكاله.
  • نشر ما يدعو للعنصرية أو النعرات القبلية والطائفية.
  • الترويج للمخدرات أو المسكرات، أو نشر محتويات إباحية أو تروج للشذوذ.
  • ارتكاب أي من الجرائم المعلوماتية المنصوص عليها في الأنظمة السعودية.

إجراءات عقابية وتربوية متدرجة

وضعت الوزارة خارطة طريق واضحة للتعامل مع هذه التجاوزات، تبدأ بتوثيق الحالة بمحضر رسمي من قبل إدارة المدرسة، وإشعار ولي الأمر فورياً. وتتضمن العقوبات المباشرة حسم 15 درجة من درجات السلوك للمخالف، مع إخضاعه لبرنامج تربوي علاجي يهدف إلى تعديل السلوك.

وفي حال استنفاد الإجراءات التربوية، أو كون المخالفة تندرج تحت الجرائم الجسيمة، يتم التصعيد للجهات الأمنية المختصة، بالإضافة إلى التواصل مع مركز بلاغات العنف الأسري «1919» لاستكمال الإجراءات النظامية، مما يعكس جدية الوزارة في حماية البيئة التعليمية الرقمية.

سياق التحول الرقمي وأهمية الانضباط

يأتي هذا التشديد في الوقت الذي حققت فيه المملكة قفزات نوعية في مجال التعليم الإلكتروني، حيث أصبحت منصة «مدرستي» نموذجاً عالمياً لاستمرار التعليم وقت الأزمات. ويرى خبراء تربويون أن تطبيق هذه القواعد بصرامة يعد جزءاً أساسياً من تعزيز مفهوم «المواطنة الرقمية» لدى النشء، وهو أحد مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى لبناء جيل واعٍ ومسؤول تقنياً.

واختتمت الوزارة توجيهاتها بالتأكيد على أن المسؤولية تضامنية بين المدرسة والأسرة، داعية أولياء الأمور إلى مراقبة سلوك أبنائهم الرقمي وتوجيههم نحو الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنية، لضمان سير العملية التعليمية بأمان وكفاءة عالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى