السعودية تحظر استيراد الدواجن من شمال الدنمارك بسبب إنفلونزا الطيور

أصدرت الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية قراراً يقضي بفرض حظر مؤقت على استيراد لحوم الدواجن، وبيض المائدة، وكافة منتجاتهما وتجهيزاتهما القادمة من مقاطعة «North Denmark» في مملكة الدنمارك. ويأتي هذا التحرك السريع استجابةً للتقارير الصحية الدولية التي حذرت من مخاطر صحية بيطرية في تلك المنطقة.
وجاء هذا الإجراء الاحترازي الحازم بناءً على تقرير التبليغ الفوري الصادر عن المنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH)، الذي أكد تسجيل حالات تفشٍ لمرض إنفلونزا الطيور شديد الضراوة في المقاطعة الدنماركية المذكورة. وتهدف الهيئة من خلال هذا القرار إلى منع تسلل أي مسببات مرضية قد تضر بالثروة الحيوانية المحلية أو تشكل خطراً على الصحة العامة في المملكة.
الاستثناءات والشروط الفنية
في إطار الموازنة بين السلامة الصحية واستمرار تدفق السلع الآمنة، استثنى قرار الهيئة من هذا الحظر المؤقت المنتجات التي خضعت لمعالجة حرارية دقيقة. وأوضحت الهيئة أن لحوم الدواجن وبيض المائدة المعالجة حرارياً بطريقة كفيلة بالقضاء التام على فيروس إنفلونزا الطيور مسموح بدخولها، شريطة أن تكون مطابقة للاشتراطات الصحية والمواصفات القياسية المعتمدة، وأن تُرفق بشهادات صحية رسمية من الدنمارك تثبت خلوها من الفيروس أو معالجتها حرارياً.
سياق المرض والبروتوكولات الدولية
تُعد إنفلونزا الطيور من الأمراض الفيروسية سريعة الانتشار التي تؤثر بشكل كبير على قطاع الدواجن عالمياً، وتتسبب في خسائر اقتصادية فادحة للدول المنتجة. وتتبع الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية والمنظمة العالمية لصحة الحيوان بروتوكولات صارمة عند ظهور بؤر لهذا المرض، تشمل الحظر المؤقت للمناطق الموبوءة لضمان عدم انتقال العدوى عبر الحدود، وهو ما يتماشى تماماً مع إجراءات المملكة الحالية.
الدور الرقابي وحماية المستهلك
يعكس هذا القرار يقظة الهيئة العامة للغذاء والدواء ودورها المحوري في رصد المخاطر الغذائية العالمية عبر مركز الإنذار السريع. وتؤكد هذه الخطوات حرص الجهات المعنية في السعودية على توفير غذاء آمن وسليم للمواطنين والمقيمين، من خلال تطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة على كافة الواردات الغذائية، مما يعزز من ثقة المستهلك في المنتجات المتوفرة في الأسواق المحلية.



