الخنبشي: تعزيز الأمن والشراكات الدولية ضرورة لاستقرار اليمن

شدد نائب رئيس الوزراء اليمني، الدكتور سالم أحمد الخنبشي، على الأهمية القصوى لتعزيز المنظومة الأمنية وتفعيل الشراكات الدولية الفاعلة كركيزة أساسية لاستعادة استقرار اليمن ومؤسساته الشرعية. ويأتي هذا التأكيد في ظل التحديات الجسيمة التي تواجهها الحكومة اليمنية في سعيها لبسط نفوذ الدولة وتطبيع الأوضاع في المناطق المحررة.
أهمية التعاون الأمني الدولي
أشار الخنبشي إلى أن الملف الأمني لا يقتصر فقط على الإجراءات الداخلية، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتعاون مع المجتمع الدولي والدول الشقيقة والصديقة. وتعتبر الشراكات الدولية في المجال الأمني ضرورة ملحة لرفع كفاءة الأجهزة الأمنية اليمنية، سواء من خلال التدريب والتأهيل أو عبر الدعم اللوجستي والتقني، لتمكينها من مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة التي نشطت بفعل الفراغ الذي خلفه الانقلاب والحرب المستمرة.
السياق العام والخلفية التاريخية
يعيش اليمن منذ سنوات صراعاً دموياً أثر بشكل مباشر على بنية الدولة ومؤسساتها السيادية. ومنذ تشكيل الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، وضعت القيادة السياسية ملف الأمن على رأس أولوياتها. وتأتي تصريحات الخنبشي امتداداً لجهود حكومية مستمرة تهدف إلى حشد الدعم الدولي لتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وخاصة القرار 2216، والتأكيد على أن أمن اليمن هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والعالمي.
الأبعاد الاقتصادية والإنسانية للشراكات
لا تتوقف أهمية الشراكات الدولية عند الجانب الأمني والعسكري فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب الاقتصادية والإنسانية. يدرك المسؤولون اليمنيون، ومنهم الخنبشي، أن تعزيز الأمن هو البوابة الرئيسية لعودة الاستثمارات الأجنبية، وتسهيل عمل المنظمات الإغاثية الدولية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها في مختلف المحافظات. فالاستقرار الأمني هو الضامن الوحيد لتحريك عجلة التنمية وإعادة الإعمار التي يترقبها الشارع اليمني.
التأثير الإقليمي والدولي
يكتسب حديث الخنبشي عن الشراكات الدولية أهمية استراتيجية بالنظر إلى موقع اليمن الجغرافي المشرف على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية للتجارة العالمية. إن تعزيز الأمن في اليمن، وتحديداً في المناطق الساحلية والمياه الإقليمية، يعد مصلحة دولية مشتركة لضمان سلامة الملاحة البحرية وتدفق إمدادات الطاقة العالمية. وبالتالي، فإن دعوة الخنبشي لتفعيل هذه الشراكات تلامس مخاوف المجتمع الدولي وتطرح رؤية واقعية للحل تبدأ من تمكين الدولة اليمنية من ممارسة مهامها السيادية.
وفي الختام، تظل الرسالة الواضحة التي يحملها هذا التوجه الحكومي هي أن اليمن لا يمكنه مواجهة هذه التحديات منفرداً، وأن الشراكة الحقيقية والفاعلة مع المجتمع الدولي هي الطريق الأمثل لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وتحقيق السلام الشامل والمستدام.


