اقتصاد

أسعار الذهب اليوم: الأوقية تلامس 4350 دولاراً بعد خفض الفائدة

واصلت أسعار الذهب رحلة صعودها التاريخية مع بداية تداولات الأسبوع اليوم (الإثنين)، مسجلة قفزات سعرية غير مسبوقة عززت من مكانة المعدن الأصفر كأهم الملاذات الآمنة في الأسواق العالمية. وقد لامست أوقية الذهب مستوى 4350 دولاراً، في سابقة تاريخية تعكس حجم الطلب المتزايد والتوترات الاقتصادية التي تدفع المستثمرين نحو الأصول الصلبة.

مكاسب قوية بدعم من خفض الفائدة

جاء هذا الارتفاع اللافت مدعوماً بمكاسب يومية بلغت قيمتها نحو 49 دولاراً في الجلسة الواحدة، محققة نسبة نمو تقدر بـ 1.14%. ويأتي هذا الصعود استكمالاً للمسار الإيجابي الذي رسمته سوق المعادن الثمينة خلال الأسابيع الماضية. ويربط المحللون الاقتصاديون بشكل مباشر بين هذه القفزات وبين قرار خفض أسعار الفائدة الصادر يوم (الأربعاء) الماضي، حيث تعد العلاقة بين الذهب وأسعار الفائدة عكسية؛ فكلما انخفضت الفائدة وتراجعت عوائد السندات وأدوات الدين، زادت جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً دورياً ولكنه يحفظ القيمة.

الذهب كملاذ آمن وسط المخاوف العالمية

لا يمكن فصل هذا الأداء القوي عن السياق الاقتصادي العالمي، حيث تتزايد المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي في الاقتصادات الكبرى. تاريخياً، يلجأ المستثمرون والمؤسسات المالية إلى الذهب في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، باعتباره مخزناً للقيمة لا يتأثر بالتضخم بنفس درجة العملات الورقية. ومع تراجع العائد على السندات، وجد المتعاملون في زيادة مراكزهم الشرائية في الذهب خياراً استثمارياً أكثر إغراءً وحكمة لتحصين محافظهم الاستثمارية ضد التقلبات المحتملة.

أسعار الذهب في السوق السعودي

انعكس هذا الارتفاع العالمي بشكل فوري على السوق المحلية في المملكة العربية السعودية. ووفقاً لأحدث بيانات التداول، قفز سعر غرام الذهب من عيار 24 ليصل إلى 526 ريالاً سعودياً، وهو العيار الذي يُستخدم عادة في سبائك الاستثمار والادخار، مع الأخذ في الاعتبار إضافة رسوم الدمغة التي تتفاوت بناءً على وزن ونوع السبيكة.

أما على صعيد الذهب المشغول والأكثر تداولاً بين المستهلكين، فقد سجل غرام الذهب عيار 21 سعراً بلغ 460 ريالاً. ويجب على المستهلكين الانتباه إلى أن هذا السعر هو سعر الخام، حيث تضاف إليه تكاليف “المصنعية” التي تختلف من تاجر لآخر ومن قطعة لأخرى، بالإضافة إلى هامش ربح البائع وضريبة القيمة المضافة. وفي السياق ذاته، سجل غرام الذهب عيار 18، الذي يتميز بتصاميمه العصرية المتنوعة، سعراً بلغ 395 ريالاً، ويخضع أيضاً لنفس الإضافات المتعلقة بالمصنعية والضريبة.

ختاماً، يشير هذا الصعود المستمر إلى أن الذهب لا يزال يحتفظ ببريقه كأداة استثمارية أساسية، خاصة في ظل المؤشرات التي ترجح استمرار السياسات النقدية الداعمة للنمو، مما يبقي الباب مفتوحاً لمزيد من المكاسب في المستقبل القريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى