تقنية

مخرجات مؤتمر ICAN 2026: إطلاق 7 مبادرات و27 اتفاقية للذكاء الاصطناعي

أسدل الستار يوم الخميس في العاصمة الرياض عن أعمال المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي (ICAN 2026)، الذي نظمته الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا". وقد شكل هذا الحدث علامة فارقة في مسيرة التحول الرقمي للمملكة، حيث استضافته جامعة الملك سعود بشراكة استراتيجية مع شركة "علم" وشراكة معرفية مع برنامج تنمية القدرات البشرية، وسط حضور لافت تجاوز 30 ألف مشارك وزائر.

سياق استراتيجي: الذكاء الاصطناعي ورؤية 2030

يأتي انعقاد مؤتمر "ICAN 2026" في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية حراكاً تقنياً غير مسبوق، يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع البيانات والذكاء الاصطناعي في صلب خطط تنويع الاقتصاد الوطني. وتعمل "سدايا" من خلال هذه المؤتمرات على ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي للتقنية والابتكار، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تقنية، بل ركيزة أساسية لتعزيز الكفاءة الحكومية ورفع جودة الحياة.

ويعكس الزخم الكبير للمؤتمر التزام المملكة بتطوير رأس المال البشري، وهو ما ظهر جلياً من خلال مشاركة أكثر من 50 جهة محلية ودولية، وتواجد نخبة من الخبراء العالميين لمناقشة مستقبل القوى العاملة في عصر البيانات.

مخرجات المؤتمر: مبادرات نوعية وشراكات عالمية

شهد المؤتمر حراكاً عملياً واسعاً تمثل في الإعلان عن 7 مبادرات نوعية وتوقيع 27 اتفاقية استراتيجية. وقد ركزت هذه المخرجات على سد الفجوة بين التعليم الجامعي واحتياجات سوق العمل المتجددة. ومن أبرز ما تم إطلاقه:

  • مبادرة "سماي 2": بالشراكة مع 11 وزارة، لتمكين موظفي القطاع الحكومي من أدوات الذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاجية.
  • منصة "أذكى X": منصة وطنية لبناء القدرات بالتعاون مع عمالقة التقنية مثل Microsoft وIBM وAWS وOracle.
  • الأطر الوطنية للمعايير: إطلاق النسخ الثانية من المعايير الأكاديمية والمهنية لضبط جودة التعليم والتدريب في هذا المجال.

ثورة في التعليم والتدريب التقني

في خطوة تهدف إلى مواءمة المخرجات التعليمية مع المستقبل، تم الإعلان عن إطلاق 40 برنامجاً أكاديمياً متخصصاً في البيانات والذكاء الاصطناعي موزعة على 14 جامعة حكومية وأهلية. تشمل هذه البرامج درجات الماجستير والبكالوريوس والدبلومات المهنية، بالإضافة إلى اعتماد منهج وطني إلزامي لطلبة الجامعات في مختلف التخصصات، مما يضمن تزويد الجيل القادم بالمهارات الرقمية اللازمة بغض النظر عن خلفياتهم الدراسية.

التأثير الاقتصادي والاجتماعي المتوقع

من المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقيات والمبادرات في خلق آلاف الفرص الوظيفية النوعية للشباب السعودي، وتعزيز تنافسية الكوادر الوطنية في السوق العالمي. كما أن مبادرة "شارات البيانات والذكاء الاصطناعي" التي أُطلقت لتكريم المتميزين من مهندسين وعلماء بيانات، ستخلق بيئة تنافسية محفزة للابتكار.

واختتم المؤتمر بتكريم شركاء النجاح وتخريج دفعة جديدة من أكاديمية "سدايا"، بالإضافة إلى الاحتفاء بالفائزين في المسابقات العالمية، مما يؤكد أن المملكة تمضي بخطى ثابتة نحو قيادة المشهد التقني في المنطقة والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى