أخبار العالم

ترامب يفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا

في خطوة تصعيدية جديدة تهدف إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على النظام في هافانا، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يهدد بفرض رسوم جمركية إضافية صارمة على أي دولة تقوم ببيع أو تزويد كوبا بالنفط. ويأتي هذا القرار ليمثل حلقة جديدة في سلسلة العقوبات الأمريكية المستمرة منذ عقود، مستهدفاً هذه المرة شريان الحياة الرئيسي للاقتصاد الكوبي المتعثر.

تفاصيل الأمر التنفيذي الجديد

نص المرسوم الرئاسي بوضوح على فرض تعريفات جمركية عقابية على واردات السلع القادمة من الدول الأجنبية التي يثبت تورطها في "بيع أو تزويد كوبا بالنفط بشكل مباشر أو غير مباشر". وتعتبر هذه الصياغة توسيعاً كبيراً لنطاق العقوبات، حيث لا تكتفي واشنطن بمعاقبة الشركات، بل تنتقل لتهديد اقتصادات الدول التي تساهم في دعم قطاع الطاقة الكوبي، مما يضع حلفاء كوبا التقليديين أمام خيارات اقتصادية صعبة.

السياق التاريخي للعلاقات الأمريكية الكوبية

تعود جذور هذا التوتر إلى ستينيات القرن الماضي، حين فرضت الولايات المتحدة حظراً تجارياً شاملاً على الجزيرة الشيوعية عقب ثورة فيدل كاسترو. ورغم الانفراجة القصيرة التي شهدتها العلاقات خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، إلا أن نهج الرئيس ترامب تميز دائماً بالعودة إلى سياسة "الضغط الأقصى". يرى المراقبون أن هذا القرار يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في استغلال هشاشة الوضع الاقتصادي الحالي في كوبا لإحداث تغييرات سياسية جوهرية، معتبرين أن قطع إمدادات الطاقة هو السلاح الأكثر فتكاً في الترسانة الاقتصادية.

أهمية النفط وتأثير القرار على كوبا

يعتبر قطاع الطاقة "كعب أخيل" بالنسبة للاقتصاد الكوبي. تعتمد الجزيرة بشكل شبه كلي على الواردات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء المتهالكة وتسيير عجلة النقل والصناعة. وقد عانت البلاد في السنوات الأخيرة من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي ونقص حاد في الوقود، مما أدى إلى تذمر شعبي واسع. من خلال استهداف الدول الموردة (التي تشمل تاريخياً فنزويلا والمكسيك وروسيا)، تسعى واشنطن إلى عزل هافانا تماماً، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات المعيشية ورفع تكلفة دعم النظام الكوبي على حلفائه الدوليين.

تطورات أخرى: ترامب والاحتياطي الفيدرالي

وفي سياق منفصل يتعلق بالشأن الاقتصادي الداخلي، أشار الرئيس ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى قرب الإعلان عن مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وصرح ترامب قائلاً: "في وقت ما الأسبوع المقبل.. سنعلن عن رئيس الاحتياطي الفيدرالي"، مؤكداً ثقته بأن الشخص المختار "سيبلي بلاء حسناً". ويترقب الأسواق المالية هذا الإعلان بحذر، نظراً لتأثير سياسات الفيدرالي المباشرة على التضخم وأسعار الفائدة والاقتصاد العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى