محليات

مسارات الطفولة المبكرة بجامعة الملك عبدالعزيز: 600 طالبة ومستقبل واعد

في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بقطاع التعليم وتنمية القدرات البشرية في المملكة العربية السعودية، سلطت جامعة الملك عبدالعزيز الضوء على المسارات الأكاديمية المتقدمة لقسم الطفولة المبكرة، وذلك تزامناً مع احتفاء كلية علوم الإنسان والتصاميم باليوم العالمي للطفل 2025. وقد جاءت هذه الفعالية تحت شعار «أنا أعبّر… بأنامل مبدعة»، وسط حضور رسمي وأكاديمي رفيع المستوى، مما يؤكد الدور المحوري الذي تلعبه الجامعة في صياغة مستقبل التربية في المملكة.

مسارات أكاديمية تواكب التطلعات العالمية

أوضحت الأستاذة الدكتورة نهلة بنت محمود قهوجي، عميدة كلية علوم الإنسان والتصاميم وأستاذ تربية الطفولة المبكرة، أن القسم يمثل ركيزة أساسية في إعداد الكفاءات الوطنية. وأشارت إلى أن القسم لا يكتفي بمنح درجة البكالوريوس في تربية الطفولة المبكرة فحسب، بل يقدم برنامج ماجستير متخصص يضم أربعة مسارات نوعية دقيقة وهي: التعليم والتعلّم، القيادة التربوية في الطفولة المبكرة، صعوبات التعلّم، بالإضافة إلى مسار الموهبة والنبوغ.

ويحتضن القسم حالياً نحو 600 طالبة في مرحلتي البكالوريوس والماجستير، يشرف عليهن نخبة من الأكاديميين خريجي أرقى الجامعات العالمية، مما يضمن جودة المخرجات التعليمية ورفد سوق العمل بكوادر مؤهلة وفق أعلى المعايير.

أهمية الطفولة المبكرة في رؤية المملكة 2030

تكتسب هذه البرامج أهمية مضاعفة عند النظر إليها في سياق السياق الوطني العام؛ حيث تولي المملكة العربية السعودية، ممثلة في رؤية 2030 وبرنامج تنمية القدرات البشرية، اهتماماً بالغاً بمرحلة الطفولة المبكرة. وتُشير الدراسات التربوية والاقتصادية العالمية إلى أن الاستثمار في هذه المرحلة العمرية يعد من أعلى الاستثمارات عائداً للدول، حيث يسهم في بناء أساس متين للنمو المعرفي والسلوكي للطفل. ومن هنا، يأتي دور جامعة الملك عبدالعزيز في سد الفجوة بين الاحتياج المتزايد للمعلمين والقادة التربويين المؤهلين وبين متطلبات الميدان التربوي الحديث.

مشروع «أصوات الأطفال» وشراكات دولية

شهدت الفعالية التي رعاها صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس مجلس أمناء «أحياها الإنسانية»، وصاحبة السمو الأميرة سُرى بنت سعود، تنظيم معرض فني ضمن مشروع «أصوات الأطفال». هذا المشروع النوعي يُنفذ بشراكة استراتيجية مع جامعة UCL العريقة ومؤسسة Bright Start Foundation، وبمشاركة أطفال من عشر مدارس بجدة.

وهدفت الفعالية إلى تعزيز حق الطفل في التعبير عن ذاته، حيث امتزجت الألوان بضحكات الأطفال في بيئة محفزة للإبداع. وأكدت الدكتورة قهوجي أن المعرض جسّد رؤية الأطفال وأحلامهم، مشددة على ضرورة توفير بيئات تعليمية تجعل من الطفل شريكاً فاعلاً وصاحب رأي مسموع، وهو ما يسعى القسم لترسيخه من خلال مناهجه وأنشطته المستمرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى