محليات

تأهيل 40 قائدة كشفية للشارة الخشبية بالرياض برعاية الأميرة سما

في خطوة تعكس التطور المتسارع الذي يشهده قطاع العمل التطوعي والشبابي في المملكة العربية السعودية، اختُتمت في العاصمة الرياض أعمال الدراسة التأسيسية للشارة الخشبية، وذلك برعاية كريمة من صاحبة السمو الأميرة سما بنت فيصل آل سعود، رئيسة لجنة فتيات الكشافة بجمعية الكشافة العربية السعودية. وقد أسفرت هذه الدراسة المكثفة عن تأهيل 40 قائدة كشفية، مزودات بأحدث المهارات القيادية والتربوية اللازمة لإدارة الوحدات الكشفية بكفاءة واقتدار.

تمكين المرأة في ضوء رؤية 2030

يأتي هذا البرنامج التدريبي النوعي متسقاً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي أولت اهتماماً بالغاً بتمكين المرأة السعودية في مختلف المجالات، بما في ذلك القطاع غير الربحي والعمل التطوعي. ويعد انخراط المرأة في العمل الكشفي ووصولها إلى مراتب قيادية متقدمة دليلاً ملموساً على الدعم الكبير الذي تحظى به، حيث تهدف مثل هذه البرامج إلى بناء جيل من القيادات النسائية القادرات على صناعة الأثر وخدمة المجتمع بفاعلية.

تفاصيل البرنامج التدريبي ومخرجاته

احتضنت الكلية التقنية الرقمية للبنات بالرياض فعاليات الدراسة التي استمرت لمدة خمسة أيام متواصلة، في الفترة من 6 وحتى 10 شعبان 1447 هـ. وتميز البرنامج ببيئة تدريبية تفاعلية ركزت على الجانب التطبيقي، حيث تلقت المتدربات تدريباً مكثفاً حول:

  • أحدث الطرق التربوية في التعامل مع الفتيات والزهرات.
  • آليات التخطيط الاستراتيجي لإدارة الفرق والوحدات الكشفية.
  • تعزيز مفاهيم العمل الجماعي وروح الفريق الواحد.
  • تطبيق التقاليد الكشفية العالمية بمعايير محلية أصيلة.

أهمية الشارة الخشبية عالمياً ومحلياً

تكتسب “الشارة الخشبية” أهمية خاصة في عالم الكشافة، حيث تُعد رمزاً للكفاءة القيادية واجتياز مراحل التدريب المتقدمة المعترف بها عالمياً. وحصول 40 قائدة سعودية على التأهيل لهذه الشارة لا يعد مجرد إنجاز شخصي، بل هو رافد مهم لجمعية الكشافة العربية السعودية، حيث يساهم في ضخ دماء جديدة مؤهلة لقيادة الحركة الكشفية النسائية، مما يعزز من حضور المملكة في المحافل الكشفية الإقليمية والدولية.

توجيهات القيادة وتكامل الجهود

وفي ختام البرنامج، وجهت الأميرة سما بنت فيصل رسالة جوهرية للمشاركات، مشددة على أن الحصول على الشهادة ليس نهاية المطاف، بل هو بداية لمرحلة العمل الحقيقي. وأكدت سموها على ضرورة الممارسة الميدانية المستمرة وعقد الاجتماعات الدورية للوحدات، مشيرة إلى أن الاحتكاك الميداني هو السبيل الوحيد لصقل الشخصية القيادية وتطوير الذات.

كما أشادت سموها بالدور التكاملي بين الجهات المختلفة، مثمنة الجهود اللوجستية والتنظيمية الكبيرة التي بذلتها عمادة الكلية التقنية الرقمية للبنات ومنسوبيها، والتي وفرت البيئة المثالية لنجاح هذه الدراسة وتحقيق أهدافها المرجوة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى