محليات

التعليم: الدراسة في رمضان حضورياً ولا صحة للتعليم عن بُعد

حسمت وزارة التعليم الجدل المتكرر الذي يطرح سنوياً مع اقتراب الشهر الفضيل، نافية بشكل قاطع صحة الشائعات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن تحويل الدراسة إلى نظام «عن بُعد» خلال شهر رمضان المبارك. وأكدت الوزارة استمرار الدراسة حضورياً في جميع مدارس التعليم العام للبنين والبنات، وفق الخطط الدراسية والأنظمة المعتمدة، مشددة على أن الانضباط المدرسي يمثل ركيزة أساسية لا يمكن التهاون فيها.

سياق الجدل السنوي والعودة للحياة الطبيعية

يأتي هذا الإعلان الحاسم في وقت يتجدد فيه النقاش المجتمعي سنوياً حول آلية الدراسة في رمضان، خاصة بعد تجربة التعليم عن بُعد التي فرضتها جائحة كورونا في السنوات الماضية، والتي خلقت انطباعاً لدى البعض بإمكانية تكرار التجربة لتخفيف الأعباء خلال ساعات الصيام. إلا أن التوجه الاستراتيجي لوزارة التعليم يركز حالياً على العودة الكاملة للحياة الطبيعية وتعزيز البيئة التعليمية التفاعلية داخل الفصول، معتبرة أن المدرسة هي المكان الأمثل لبناء الشخصية وتلقي العلم، وأن شهر رمضان هو شهر للعمل والجد وليس للكسل أو الانقطاع.

أهمية الانضباط وتأثيره على نواتج التعلم

وشددت الوزارة في توجيهاتها على أن الشهر الفضيل يمثل فرصة تربوية ثمينة لغرس قيم الالتزام والجدية لدى الطلبة، بما ينعكس إيجابياً على نواتج التعلم وجودة التحصيل الدراسي. وأوضحت أن الانتظام في الدراسة خلال رمضان يسهم في ترسيخ مفاهيم العمل الجاد وتنمية الشعور بالمسؤولية الوطنية والدينية، حيث يعد احترام الوقت والالتزام بالدوام الرسمي جزءاً لا يتجزأ من الهوية الإسلامية والوطنية التي تسعى المنظومة التعليمية لتعزيزها في نفوس النشء.

إجراءات صارمة لمتابعة الغياب

وفي إطار الخطط التنفيذية، ألزمت الوزارة كافة المدارس بالمحافظة الصارمة على الأولويات التعليمية، عبر تنفيذ المناهج والحصص الدراسية والجداول التشغيلية بصورة نظامية كاملة، محذرة من أي تقليص يخل بالعملية التربوية. كما وجهت إدارات المدارس بضرورة:

  • تفعيل البرامج المحفزة للالتزام والانضباط المدرسي.
  • رصد ومتابعة حالات الغياب بدقة وتطبيق اللوائح الخاصة بذلك.
  • تعزيز قنوات التواصل المباشر مع الأسر لتحفيز الطلبة وضمان حضورهم المنتظم.

الشراكة بين الأسرة والمدرسة

ودعت الوزارة أولياء الأمور إلى الاضطلاع بدورهم المحوري في دعم هذا التوجه، مؤكدة أن نجاح العملية التعليمية يعتمد بشكل كبير على التكامل بين البيت والمدرسة. وناشدت الأسر بضرورة متابعة تعلم أبنائهم وبناتهم، وتنظيم أوقات نومهم بما يتناسب مع الشهر الكريم، وعدم الانسياق خلف المعلومات المغلوطة والشائعات التي تهدف إلى إشاعة التراخي، مشددة على أهمية استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط.

واختتمت الوزارة تأكيداتها بأن الانضباط المدرسي في رمضان يعكس صورة حضارية للمجتمع التعليمي، ويعزز القيم الوطنية والإسلامية، مؤكدة اعتماد خطة استرشادية لتعزيز الانضباط تركز على تفعيل الأنشطة الطلابية التي ترفع من جاذبية البيئة المدرسية وتعزز كفاءة التعليم خلال الشهر الكريم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى