ضبط مخالفات رعي في محمية الملك عبدالعزيز وتغريم المخالفين

في إطار الجهود المستمرة لحماية المقدرات الطبيعية وإنفاذ الأنظمة البيئية في المملكة العربية السعودية، أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي عن ضبط عدد من المخالفات التي تهدد التوازن البيئي والغطاء النباتي. فقد تمكنت القوات من ضبط مواطن مخالف لنظام البيئة، وذلك لارتكابه مخالفة رعي (150) رأسًا من الأغنام في مواقع يُحظر فيها الرعي داخل نطاق محمية الملك عبدالعزيز الملكية. وقد تم تطبيق الإجراءات النظامية بحق المخالف فور ضبطه، حيث أكدت القوات أن العقوبة المقررة لرعي الأغنام في الأماكن المحظورة تتمثل في غرامة مالية قدرها (200) ريال عن كل رأس ماشية، مما يعكس الحزم في تطبيق اللوائح لردع التجاوزات.
تجاوزات في محمية طويق
وفي سياق متصل، رصدت القوات الخاصة للأمن البيئي مخالفة أخرى في محمية طويق الطبيعية، حيث تم ضبط مواطن لم يلتزم بالتعليمات والإرشادات الخاصة بالمحافظة على الغطاء النباتي، وذلك بإشعال النار في غير الأماكن المخصصة لها. وأوضحت الجهات المعنية أن عقوبة إشعال النار في غير الأماكن المخصصة في الغابات والمتنزهات الوطنية تصل إلى غرامة مالية قدرها (3000) ريال، مشددة على ضرورة الالتزام بالسلوكيات البيئية السليمة أثناء التنزه.
السياق الوطني وأهمية المحميات الملكية
تأتي هذه الضبطيات في سياق حراك وطني واسع تشهده المملكة العربية السعودية ضمن مستهدفات رؤية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء، التي تولي اهتمامًا بالغًا بحماية البيئة وتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر. وتعد المحميات الملكية، مثل محمية الملك عبدالعزيز ومحمية طويق، ركائز أساسية في استراتيجية الحفاظ على التنوع الأحيائي وإعادة توطين الحياة الفطرية المهددة بالانقراض. وقد تم تأسيس مجلس المحميات الملكية برئاسة سمو ولي العهد لتنظيم هذه المناطق وحمايتها من الرعي الجائر والاحتطاب والصيد غير المشروع، لضمان استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
الآثار البيئية والاقتصادية للرعي الجائر
يُعد الرعي الجائر في المناطق المحمية من أخطر التحديات التي تواجه البيئة الصحراوية، حيث يؤدي إلى تدهور التربة وفقدان الغطاء النباتي الطبيعي، مما يسرع من وتيرة التصحر ويثير العواصف الغبارية التي تؤثر سلبًا على الصحة العامة والاقتصاد. ومن هنا تنبع أهمية الدور الذي تقوم به القوات الخاصة للأمن البيئي في مراقبة هذه المناطق الشاسعة، حيث يسهم تطبيق الغرامات ومنع التجاوزات في منح الأرض فرصة للتعافي الطبيعي، وازدهار النباتات الموسمية والمعمرة، مما يعزز من جودة الهواء ويدعم السياحة البيئية المستدامة.
قنوات الإبلاغ والمسؤولية المجتمعية
وفي ختام بيانها، دعت القوات الخاصة للأمن البيئي جميع المواطنين والمقيمين إلى استشعار المسؤولية الوطنية والمساهمة في حماية البيئة، حاثة الجميع على الإبلاغ الفوري عن أي حالات تمثل اعتداءً على البيئة أو الحياة الفطرية. ويمكن تقديم البلاغات عبر الاتصال بالرقم (911) في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعلى الرقمين (999) و(996) في بقية مناطق المملكة، مؤكدة أن جميع البلاغات يتم التعامل معها بسرية تامة ودون أدنى مسؤولية على المُبلّغ.



