وزير الصناعة يستعرض مستجدات صنع في السعودية الأربعاء

يعقد المؤتمر الصحفي الحكومي، بعد غدٍ (الأربعاء) الموافق 17 ديسمبر 2025، جلسة مرتقبة يستضيف خلالها وزير الصناعة والثروة المعدنية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف؛ وذلك لتسليط الضوء على أبرز المستجدات النوعية في القطاع الصناعي، واستعراض المنجزات التي حققها برنامج «صنع في السعودية» منذ انطلاقه.
ومن المقرر أن يتناول الوزير الخريّف خلال المؤتمر تفاصيل النسخة القادمة من معرض «صنع في السعودية 2025»، موضحاً أثره المباشر في تمكين الصناعة الوطنية، بالإضافة إلى الإعلان عن الدولة التي ستحل كضيف شرف في هذه النسخة، ليختتم المؤتمر بجلسة مفتوحة للإجابة عن تساؤلات الإعلاميين والصحفيين حول مستقبل الصناعة في المملكة.
سياق التحول الصناعي ورؤية 2030
يأتي هذا المؤتمر في توقيت حيوي يشهد فيه الاقتصاد السعودي تحولات هيكلية عميقة تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع القطاع الصناعي والتعديني في قلب استراتيجية تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. ويعد برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب)، الذي تندرج تحته مبادرات الوزارة، أحد أكبر برامج الرؤية الطموحة، حيث يهدف إلى تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية عالمية.
وتكتسب تصريحات وزير الصناعة أهمية خاصة نظراً للتركيز الحكومي الكبير على توطين الصناعات الواعدة، مثل الصناعات العسكرية، والسيارات، والأدوية، والأغذية، بالإضافة إلى تعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية التي تزخر بها المملكة، والتي قُدرت قيمتها بأكثر من 5 تريليونات ريال، لتكون الركيزة الثالثة للصناعة السعودية إلى جانب النفط والغاز والبتروكيماويات.
أهمية برنامج «صنع في السعودية»
يمثل برنامج «صنع في السعودية» مبادرة وطنية أطلقتها هيئة تنمية الصادرات السعودية لتعزيز الهوية الصناعية للمنتج الوطني. وتكمن أهمية الحديث عن منجزات هذا البرنامج في دوره المحوري في تغيير النمط الاستهلاكي المحلي نحو تفضيل المنتجات الوطنية، فضلاً عن تعزيز مكانة الصادرات السعودية في الأسواق العالمية والإقليمية. ومن المتوقع أن يكشف الوزير عن أرقام جديدة تتعلق بنمو عدد الشركات المنضمة للبرنامج وحجم الصادرات غير النفطية التي تعد مؤشراً رئيساً لنجاح الخطط الاقتصادية.
الأثر الاقتصادي المتوقع
ينظر المراقبون الاقتصاديون إلى هذا المؤتمر باعتباره فرصة لفهم التوجهات القادمة للوزارة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية. حيث يسهم تمكين القطاع الصناعي في خلق آلاف الفرص الوظيفية للمواطنين، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ونقل التقنية والمعرفة. كما يعكس المؤتمر الصحفي الحكومي نهج الشفافية والتواصل المستمر الذي تتبناه الحكومة لاطلاع الرأي العام والمستثمرين على سير العمل في المشاريع الكبرى ومعدلات الإنجاز في المبادرات الوطنية.



