محليات

الداخلية السعودية تشارك في تمرين أمن الخليج العربي 4 بقطر

تشارك وزارة الداخلية السعودية بفاعلية كبيرة في المعرض الأمني المصاحب للتمرين التعبوي المشترك للأجهزة الأمنية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية “أمن الخليج العربي 4″، والذي تستضيفه دولة قطر الشقيقة في مجمع “قطر مول” خلال الفترة من 30 يناير وحتى 4 فبراير 2026م. وتأتي هذه المشاركة تأكيداً على الدور الريادي للمملكة في تعزيز المنظومة الأمنية الخليجية المشتركة.

استعراض التقنيات المتقدمة ومكافحة المخدرات

وتهدف مشاركة الوزارة في هذا المحفل الخليجي الهام إلى إبراز الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في عدة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها الحرب على المخدرات، حيث تستعرض الوزارة لزوار المعرض استراتيجياتها المحكمة في مكافحة تهريب وترويج المخدرات على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، والضربات الاستباقية التي توجهها الشبكات الإجرامية.

كما يسلط الجناح الضوء على الطفرة التقنية التي تشهدها القطاعات الأمنية السعودية، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز أمن وسلامة المواطنين والمقيمين والزوار، بالإضافة إلى استعراض الخبرات المتراكمة في إدارة الحشود، والتعريف بالخدمات الإلكترونية المتطورة عبر منصة “أبشر” التي تعد نموذجاً رائداً في التحول الرقمي الحكومي.

سياق التمرين وأهميته الاستراتيجية

ويكتسب تمرين “أمن الخليج العربي 4” أهمية استراتيجية بالغة في ظل التحديات الأمنية المتنامية التي تشهدها المنطقة والعالم. ويأتي هذا التمرين امتداداً لسلسلة التمارين المشتركة التي دأبت دول مجلس التعاون على تنظيمها دورياً، انطلاقاً من المبدأ الثابت بأن أمن دول الخليج كلٌ لا يتجزأ. وتهدف هذه التمارين إلى رفع الجاهزية الأمنية، وتوحيد المفاهيم الميدانية، وتعزيز آليات القيادة والسيطرة المشتركة لمواجهة أي تهديدات محتملة.

وقد انطلق التمرين التعبوي المشترك قبل نحو خمسة أيام، بمشاركة قوات أمنية متخصصة من وزارة الداخلية السعودية ورئاسة أمن الدولة، إلى جانب نظرائهم من الدول الخليجية الشقيقة، ووحدات أمنية متخصصة من الولايات المتحدة الأمريكية. ويركز التمرين على محاكاة فرضيات أمنية متنوعة تتطلب استجابة سريعة وتنسيقاً عالياً، مما يعكس التطور الكبير الذي وصلت إليه الأجهزة الأمنية الخليجية في التعامل مع الأزمات والمواقف الطارئة.

تعزيز التعاون الأمني المشترك

وتسعى المملكة من خلال هذه المشاركة الميدانية والمعرض المصاحب إلى تعزيز أواصر التعاون الأمني، وتبادل الخبرات الميدانية والتقنية بين قطاعات الأمن الداخلي بدول المجلس. ويعد هذا التجمع الأمني فرصة سانحة للاطلاع على أحدث التجهيزات والتقنيات المستخدمة في العمل الأمني، مما يسهم في تطوير الكوادر البشرية ورفع كفاءتها في حماية الأوطان ومقدراتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى