تعليم جدة يحصد 23 جائزة في إبداع 2026 ويستعد لـ آيسف

في إنجاز علمي جديد يضاف إلى سجلات المملكة العربية السعودية في المحافل المعرفية، سجل طلاب وطالبات مدارس تعليم جدة حضوراً وطنياً لافتاً ومميزاً، وذلك بحصدهم 23 جائزة متنوعة ما بين كبرى وخاصة، محلية ودولية، في ختام منافسات النسخة السادسة عشرة من الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي «إبداع 2026».
استقبال الأبطال في مطار الملك عبدالعزيز
شهد مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، مساء اليوم، مشهداً احتفالياً مهيباً، حيث نُظم استقبال رسمي وشعبي للطلبة الفائزين فور وصولهم إلى أرض المطار. وتقدم الحضور مساعد مدير عام تعليم جدة للشؤون التعليمية، إلى جانب نخبة من القيادات التربوية، وجمع غفير من أولياء الأمور الذين توافدوا للاحتفاء بأبنائهم.
وقد توشح الطلاب والطالبات بالورود، وسط عبارات التهنئة والتبريكات التي ملأت جنبات صالة الوصول، تقديراً لما حققوه من منجزات تعكس التطور الكبير في المنظومة التعليمية، واستعداداً للمرحلة الأهم وهي تمثيل المملكة دولياً.
“إبداع”.. بوابة المملكة نحو العالمية
يعد الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي «إبداع»، الذي تنظمه مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع «موهبة» بشراكة استراتيجية مع وزارة التعليم، المنصة الوطنية الأبرز لاكتشاف ورعاية المواهب العلمية في المملكة. ويهدف هذا الأولمبياد إلى توفير بيئة تنافسية تشجع الطلاب على الاهتمام بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، وتنمية روح البحث العلمي والابتكار لديهم.
وتكتسب هذه النسخة «إبداع 2026» أهمية خاصة كونها البوابة الرئيسية لترشيح المشاريع التي ستمثل المملكة العربية السعودية في المعرض الدولي للعلوم والهندسة «آيسف 2026» (ISEF)، وهو المسابقة العلمية الأكبر لطلاب المدارس على مستوى العالم. ويأتي هذا التميز لطلاب جدة امتداداً للحضور السعودي القوي في النسخ السابقة من «آيسف»، حيث باتت المملكة منافساً شرساً للدول المتقدمة في حصد الجوائز الكبرى.
رؤية 2030 والاستثمار في العقول
لا يمكن فصل هذا الإنجاز عن السياق العام للتحول الوطني الذي تشهده المملكة في ظل رؤية 2030، وتحديداً برنامج تنمية القدرات البشرية. حيث تولي القيادة الرشيدة اهتماماً بالغاً بدعم الموهوبين والمبتكرين، باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة. وتؤكد هذه الجوائز الـ 23 التي حصدها تعليم جدة أن الاستثمار في العقول وتطوير البيئة التعليمية قد بدأ يؤتي ثماره بشكل ملموس، من خلال جيل قادر على ابتكار حلول علمية لمشكلات واقعية.
إشادة ودعم قيادي
من جانبها، رفعت مدير عام التعليم بمحافظة جدة، منال بنت مبارك اللهيبي، أسمى آيات التهنئة للطلبة الفائزين وأسرهم، وكذلك لمعلميهم ومعلماتهم ومدارسهم. وأكدت اللهيبي في تصريح لها أن هذا الإنجاز يعكس بوضوح مستوى التميز والنضج العلمي الذي بلغه طلبة تعليم جدة.
وأشارت إلى أن هذا التفوق يجسد ثمرة الدعم السخي الذي يحظى به قطاع التعليم من القيادة الرشيدة، بالإضافة إلى تكامل الجهود بين أضلاع المثلث التعليمي: المدرسة، والأسرة، والجهات الإشرافية. كما ثمنت الدور المحوري لإدارة تنمية القدرات (قسم الموهوبين) في متابعة وتأهيل الطلبة عبر برامج تدريبية مكثفة ساهمت في صقل مهاراتهم البحثية.
التطلعات نحو “آيسف 2026”
مع ختام هذه المرحلة، تتجه الأنظار الآن نحو الإعداد للمشاركة في المحافل الدولية القادمة، وفي مقدمتها معرض «آيسف 2026». ويعول الوطن كثيراً على هؤلاء الأبطال لمواصلة مسيرة التفوق ورفع راية المملكة خفاقة في منصات التتويج العالمية، مؤكدين للعالم أجمع أن الطالب السعودي يمتلك القدرة والكفاءة للمنافسة والابتكار وصناعة المستقبل.



