الرياضة

إمام عاشور يعتذر للأهلي بعد الغرامة التاريخية: تفاصيل الأزمة

أسدل الستار على الأزمة الأخيرة التي ضربت أروقة النادي الأهلي المصري، بعدما تقدم نجم خط الوسط، إمام عاشور، باعتذار رسمي لإدارة النادي والجهاز الفني والجماهير، عقب تخلفه عن مرافقة بعثة الفريق المتجهة إلى تنزانيا. وتأتي هذه الخطوة في وقت يستعد فيه «المارد الأحمر» لمواجهة حاسمة أمام فريق يانغ أفريكانز ضمن منافسات دوري أبطال أفريقيا، وهي البطولة التي يسعى الأهلي للحفاظ على لقبها وتعزيز رقمه القياسي.

تفاصيل الأزمة والعقوبة القياسية

كان النادي الأهلي قد اتخذ قراراً تأديبياً صارماً يوم الخميس الماضي، تمثل في إيقاف اللاعب لمدة أسبوعين وتغريمه مبلغ 1.5 مليون جنيه مصري. وتُعد هذه الغرامة هي الأضخم في تاريخ اللوائح الداخلية للنادي بحق لاعب واحد، مما يعكس تمسك إدارة القلعة الحمراء بمبادئ الانضباط والالتزام مهما كانت نجومية اللاعب أو أهميته الفنية للفريق. وجاءت العقوبة نتيجة عدم التزام عاشور بالبروتوكول المتبع للسفر مع البعثة، وهو ما اعتبرته الإدارة خروجاً عن النص يستوجب الردع.

إمام عاشور يوضح موقفه الصحي

وفي أول رد فعل له، كسر إمام عاشور حاجز الصمت عبر حسابه الرسمي على منصة «إنستغرام»، موضحاً أن غيابه لم يكن تمرداً بل لظروف صحية قهرية. وكتب عاشور: «للأسف، كلام كثير مغلوط وغير صحيح يتردد بشأن ما حدث. أتقبل أي قرار يصدر من الأهلي، وأثق في تفهم مسؤولي النادي لموقفي جيداً». وأشار اللاعب إلى معاناته من نزلة برد حادة وارتفاع في درجات الحرارة واضطرابات معوية شديدة استدعت تناول المضادات الحيوية، مؤكداً أن العدوى طالت أسرته بالكامل.

الاعتراف بالخطأ الإجرائي

لم يكتفِ عاشور بتبرير غيابه صحياً، بل أظهر شجاعة في الاعتراف بالخطأ الإجرائي الذي وقع فيه «بحسن نية». وأوضح أنه تواصل مع طبيب الفريق، الدكتور أحمد جاب الله، لإبلاغه بحالته، لكنه أغفل التواصل المباشر مع مدير الكرة، الكابتن وليد صلاح الدين، لإتمام الإجراءات الإدارية الرسمية المتبعة في حالات التخلف عن السفر. وقال عاشور: «هذا إجراء غير كافٍ في مثل هذه الأمور، لكنني أخطأت بحسن نية».

سياق الحدث وأهمية الانضباط في الأهلي

تكتسب هذه الواقعة أهمية خاصة في سياق السياسة العامة للنادي الأهلي، المعروف تاريخياً بلقب «نادي المبادئ». فلطالما اشتهر النادي بتقديم الأخلاق والالتزام على النتائج الفنية، وهي السياسة التي ساهمت في استقراره وتسيّده للكرة الأفريقية والمصرية لعقود. وتأتي سرعة احتواء الأزمة من قبل اللاعب وإقراره بالخطأ لتؤكد استيعابه لثقافة النادي، مما يساهم في إعادة الهدوء لغرفة الملابس قبل الاستحقاقات القارية الهامة.

رسالة للجماهير وتعهد للمستقبل

واختتم عاشور رسالته بالتأكيد على فخره بالانتماء لأكبر نادٍ في القارة السمراء، نافياً الشائعات التي تحدثت عن محاولته الضغط على النادي، قائلاً: «لا أحد يستطيع لي ذراع النادي، ولا يمكن أن أفكر بهذه الطريقة أبداً». ووجه اعتذاره لزملائه والجهاز الفني، متمنياً لهم التوفيق والعودة بنتيجة إيجابية من تنزانيا تسعد الجماهير الأهلاوية، مؤكداً أن علاقته بالجمهور لا تقبل القسمة على اثنين وأن وجوده في الأهلي يعوضه عن أي شيء آخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى