اقتصاد

حجم التجارة الخارجية للصين: بيانات السلع والخدمات لشهر ديسمبر

كشفت بيانات حديثة أصدرتها الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي، عن مؤشرات قوية لأداء الاقتصاد الصيني، حيث بلغت قيمة التجارة الخارجية للصين من السلع والخدمات نحو 5.28 تريليون يوان (ما يعادل نحو 758 مليار دولار أمريكي) خلال شهر ديسمبر الماضي. وتأتي هذه الأرقام لتعكس استمرار دوران عجلة الإنتاج والتجارة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم رغم التحديات العالمية.

تفاصيل حركة تجارة السلع والخدمات

في تفصيل دقيق للأرقام، أوضحت الهيئة أن صادرات السلع واصلت هيمنتها، حيث سجلت نحو 2.66 تريليون يوان، في حين تجاوزت قيمة الواردات السلعية 1.81 تريليون يوان. وقد أدى هذا الفارق الكبير بين الصادرات والواردات إلى تحقيق فائض تجاري ملحوظ في قطاع السلع بلغ 853.3 مليار يوان، مما يؤكد المكانة الراسخة للصين كـ "مصنع العالم" وقدرتها التنافسية العالية في الأسواق الدولية.

على الجانب الآخر، وفيما يتعلق بقطاع الخدمات، أظهرت البيانات تبايناً هيكلياً معتاداً في الاقتصاد الصيني. فقد بلغت قيمة صادرات الخدمات 354.1 مليار يوان، مقابل واردات بقيمة 450.7 مليار يوان، ما أسفر عن عجز تجاري في هذا القطاع قدره 96.6 مليار يوان. ويعزى هذا العجز عادةً إلى إنفاق الصين الكبير على خدمات النقل والسياحة الخارجية والملكية الفكرية.

الميزان التجاري بالدولار الأمريكي

وبحساب العملة الأمريكية، بلغت القيمة الإجمالية لصادرات الصين من السلع والخدمات 427.6 مليار دولار خلال شهر ديسمبر الماضي، بينما وصلت قيمة وارداتها إلى 320.4 مليار دولار. وبذلك، حققت الصين فائضاً إجمالياً (سلع وخدمات) قدره 107.2 مليار دولار، وفقاً لما ذكرته الهيئة.

دلالات الأرقام في السياق الاقتصادي العالمي

تكتسب هذه البيانات أهمية خاصة عند قراءتها في سياق المشهد الاقتصادي العالمي الحالي. فاستمرار الصين في تحقيق فوائض تجارية ضخمة، خاصة في قطاع السلع، يشير إلى مرونة سلاسل التوريد الصينية وقدرتها على التكيف مع تقلبات الطلب العالمي. كما أن هذه الأرقام تعزز من احتياطيات النقد الأجنبي للبلاد وتدعم استقرار العملة المحلية (اليوان) أمام العملات الأجنبية.

إضافة إلى ذلك، يعكس حجم التبادل التجاري الذي يتجاوز 5 تريليونات يوان في شهر واحد فقط، عمق الروابط التجارية بين بكين وشركائها الدوليين. ورغم محاولات بعض الاقتصادات الكبرى تنويع سلاسل الإمداد، إلا أن البيانات تثبت أن الاعتماد على المنتجات الصينية لا يزال ركيزة أساسية في التجارة الدولية، مما يجعل مراقبة هذه المؤشرات أمراً حيوياً للمستثمرين وصناع القرار الاقتصادي حول العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى