طقس السعودية في فبراير: أمطار أعلى من المعدل وحرارة مرتفعة

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تقريره المناخي المفصل لشهر فبراير، كاشفاً عن توقعات جوية هامة تشير إلى تغيرات ملموسة في الحالة المناخية مقارنة بالمعدلات السنوية المعتادة. وتضمن التقرير مؤشرات قوية على هطول أمطار بمعدلات تفوق الطبيعي، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة السطحية ونشاط في حركة الرياح على نطاق واسع من مناطق المملكة.
تفاصيل الحالة المطرية المتوقعة
أوضحت الخرائط المناخية الصادرة عن المركز أن فرص هطول الأمطار ستكون أعلى من المعدل الطبيعي بنسبة احتمالية تصل إلى 55%، وتتركز هذه الحالة بشكل خاص على أجزاء من وسط المدينة المنورة، والمناطق الشرقية والوسطى من القصيم، بالإضافة إلى شرق ووسط وشمال منطقة حائل. كما تمتد التوقعات لتشمل منطقتي الحدود الشمالية والجوف. واستثنى التقرير أجزاء من شمال منطقة الرياض والمنطقة الشرقية من هذه الزيادة المطرية، واصفاً كميات الأمطار المتوقعة في المناطق المتأثرة بأنها تتراوح بين المتوسطة والغزيرة، مما يستدعي الانتباه وأخذ الحيطة.
ارتفاع درجات الحرارة ونشاط الرياح
وفيما يخص درجات الحرارة، تشير التوقعات الاحتمالية بنسبة 70% إلى ارتفاع متوسط درجات الحرارة السطحية عن المعدل الطبيعي في كافة مناطق المملكة. ومن المتوقع أن يسجل أقصى ارتفاع بمقدار (1.4 درجة مئوية) على أجزاء من جنوب وجنوب غرب المنطقة الشرقية، وجنوب شرق الرياض، وشرق ووسط جازان. أما بالنسبة للرياح، فقد أظهرت التوقعات لشهر فبراير 2026م زيادة في السرعة، حيث قد تصل الزيادة إلى (0.9 م/ث) في جنوب وشرق المملكة مع سيادة الرياح الجنوبية إلى الجنوبية الشرقية.
السياق المناخي وأهمية التقرير
يأتي هذا التقرير في وقت يتسم فيه شهر فبراير عادةً بكونه مرحلة انتقالية بين فصل الشتاء وبدايات التقلبات الجوية الربيعية في شبه الجزيرة العربية. وتعتبر هذه البيانات المناخية ذات أهمية قصوى للجهات المعنية بالتخطيط الحضري، والزراعة، وإدارة الموارد المائية، حيث يساعد التنبؤ المبكر بزيادة معدلات الأمطار في الاستعداد لمواسم الري وتخزين المياه في السدود.
التأثيرات المتوقعة وتدابير السلامة
نظراً للتوقعات التي تشير إلى أمطار قد تكون غزيرة في بعض المناطق، تبرز أهمية الجاهزية للتعامل مع احتمالات جريان الأودية والسيول، خاصة في المناطق المفتوحة والمناطق المنخفضة في المدينة المنورة وحائل والقصيم. ويشدد خبراء الطقس دائماً في مثل هذه الحالات على ضرورة متابعة النشرات الآنية والإنذار المبكر، حيث تلعب هذه المعلومات دوراً حيوياً في حماية الأرواح والممتلكات، وتعزيز كفاءة الاستجابة لأي حالات طارئة قد تنجم عن التقلبات الجوية الحادة.



