مال و أعمال

إفلاس بنك Metropolitan Capital: أول انهيار مصرفي في 2026

أفادت تقارير متخصصة في أسواق المال العالمية بإعلان بنك Metropolitan Capital الأمريكي إفلاسه رسمياً، ليكون بذلك أول مؤسسة مصرفية في الولايات المتحدة تعلن تعثرها المالي خلال العام الجاري 2026. وقد كشفت البيانات المالية أن إجمالي الودائع لدى البنك بلغت نحو 212 مليون دولار أمريكي لحظة الإعلان عن الانهيار.

تفاصيل الحماية الفيدرالية للودائع

يأتي هذا الإعلان ليسلط الضوء مجدداً على آليات الحماية المتاحة للمودعين في النظام المصرفي الأمريكي. فوفقاً للقوانين المعمول بها، تتدخل المؤسسة الفيدرالية لتأمين الودائع (FDIC) لحماية أموال العملاء، إلا أن هذه الحماية تقتصر على سقف محدد يبلغ 250 ألف دولار لكل حساب في البنك الواحد. وهذا يعني أن المبالغ التي تتجاوز هذا الحد قد تكون عرضة للمخاطرة أو الخسارة الجزئية، ما لم يتم بيع أصول البنك لمؤسسة أخرى تغطي كامل الالتزامات.

خلفية تاريخية: أصداء أزمة 2023

لا يمكن قراءة هذا الحدث بمعزل عن التاريخ القريب للاضطرابات المصرفية في الولايات المتحدة. ففي عام 2023، تعرض القطاع المالي لهزات عنيفة لا تزال حاضرة في أذهان المستثمرين، حيث شهد ذلك العام انهيار ثلاثة بنوك رئيسية شكلت صدمة للأسواق العالمية. بدأت الأزمة بانهيار “بنك وادي السيليكون” (SVB)، الذي كان يعد شرياناً رئيسياً لقطاع التكنولوجيا، تلاه “بنك سيجنتشر”، ثم “بنك الجمهورية الأولى” (First Republic Bank). تلك الأحداث دفعت الجهات التنظيمية حينها لاتخاذ إجراءات استثنائية لمنع انتقال العدوى المالية لباقي القطاع.

دور المؤسسة الفيدرالية (FDIC) والاستقرار المالي

منذ تأسيسها في أعقاب الكساد الكبير عام 1933، لعبت المؤسسة الفيدرالية لتأمين الودائع دوراً محورياً في الحفاظ على ثقة الجمهور في النظام المصرفي الأمريكي. وعلى مدار العقود الماضية، تعاملت المؤسسة مع آلاف حالات الإفلاس، مطبقة بروتوكولات صارمة تهدف إلى تسييل الأصول بأقل الخسائر الممكنة وحماية صغار المودعين. ويعد إفلاس Metropolitan Capital اختباراً جديداً لهذه الآليات في عام 2026، وفرصة لتقييم متانة البنوك الصغيرة والمتوسطة في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.

التأثير الاقتصادي المتوقع

على الرغم من أن حجم ودائع البنك البالغة 212 مليون دولار يعتبر صغيراً نسبياً مقارنة بالبنوك العملاقة، إلا أن أي حالة إفلاس مصرفي تحمل دلالات اقتصادية هامة. فهي قد تشير إلى ضغوط مالية ناجمة عن أسعار الفائدة أو تعثر في قطاعات محددة مثل العقارات التجارية. ويراقب المحللون الاقتصاديون هذه الحالة عن كثب لمعرفة ما إذا كانت حدثاً معزولاً أم مؤشراً مبكراً لتحديات أوسع قد تواجه البنوك الإقليمية خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى