محليات

مسك في المؤتمر الدولي لسوق العمل: توصيات لتمكين الشباب

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز دور الشباب في التنمية الاقتصادية، شاركت مؤسسة محمد بن سلمان "مسك" بفاعلية في النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل، الذي يُعد منصة عالمية رائدة تجمع نخبة من صُنّاع القرار، وقادة القطاعات، وواضعي السياسات من مختلف أنحاء العالم. وقد جاءت هذه المشاركة لتؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسة في تأهيل الكفاءات الوطنية للمنافسة عالمياً.

سياق استراتيجي: مسك ورؤية 2030

تأتي مشاركة "مسك" في هذا الحدث الدولي امتداداً لجهودها المستمرة منذ تأسيسها في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع تنمية القدرات البشرية في صلب أولوياتها. ويُعد المؤتمر الدولي لسوق العمل، الذي استضافه مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض، محطة مفصلية لمناقشة مستقبل الوظائف في ظل المتغيرات المتسارعة. وتكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة كونها تربط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل المتجددة، مما يعزز من جاهزية الشباب السعودي لقيادة المستقبل.

أصوات شبابية في منصات عالمية

حرصت المؤسسة خلال المؤتمر، المنعقد يومي 26 و27 يناير، على تقديم نماذج مشرفة من الكفاءات السعودية الشابة. حيث شارك عدد من مستفيدي برامج "مسك" في جلسات حوارية أثرت النقاشات الدولية، ومن أبرزهم خالد الذكير، أحد خريجي برنامج الإعداد لنخبة الجامعات العالمية، وغادة الحبيب، المستفيدة من برنامج أصوات عالمية. وقد ساهمت هذه المشاركات في إبراز قصص النجاح الواقعية ونقل تجربة الشباب السعودي وتطلعاتهم أمام مجتمع الأعمال الدولي، مما يعكس نجاح برامج المؤسسة في صقل المهارات القيادية.

تقرير "بناء المرونة": حلول لتحديات العصر

وفي إطار الجلسات المتخصصة، استعرضت "مسك" نتائج تقريرها البحثي الهام بعنوان "بناء المرونة لدى الشباب". وسلطت جلسة السياسات الضوء على التحديات الجذرية التي تواجه القوى العاملة الشابة عالمياً، وتحديداً تلك المرتبطة بالتحول الرقمي المتسارع والتغير المناخي. ولم تكتفِ المؤسسة بتشخيص الواقع، بل قدمت حزمة من التوصيات لسياسات وحلول عاجلة تهدف إلى تحويل هذه التحديات إلى فرص واعدة، وبناء جيل يتمتع بالمرونة والقدرة على التكيف مع تقلبات الاقتصاد العالمي.

الأثر المتوقع ومستقبل الشراكات

من خلال جناحها التعريفي، سعت "مسك" إلى بحث فرص بناء شراكات استراتيجية مع الجهات المحلية والعالمية المشاركة. ويُتوقع أن تسهم التوصيات التي طرحتها المؤسسة في توجيه بوصلة السياسات العمالية نحو مزيد من الشمولية والتمكين للشباب. وتؤكد هذه التحركات على أن المملكة لم تعد مجرد مستهلك للحلول الاقتصادية، بل أصبحت مركزاً لصناعة السياسات المؤثرة التي تُعزز الأداء في أسواق العمل الدولية، مستندة في ذلك إلى طاقات شبابها ورؤية قيادتها الطموحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى