المنتخب السعودي يتأهل لكأس العالم لالتقاط الأوتاد 2026

حقق المنتخب السعودي لالتقاط الأوتاد إنجازاً رياضياً جديداً يضاف إلى سجل الفروسية السعودية، بانتزاعه بطاقة التأهل الرسمية إلى نهائيات كأس العالم لالتقاط الأوتاد 2026، المقرر إقامتها في المملكة الأردنية الهاشمية. وجاء هذا التأهل المستحق بعد أن فرض فرسان «الأخضر» سيطرتهم المطلقة على مجريات البطولة التأهيلية للمجموعة (ب)، التي اختتمت منافساتها المثيرة اليوم في مدينة العقبة الأردنية.
وقدم نجوم المنتخب السعودي أداءً استثنائياً على مدار الأيام الثلاثة للبطولة، مما مكنهم من تصدر الترتيب العام للفرق بفارق مريح عن المنافسين. ولم يكتفِ الأخضر بالصدارة الجماعية، بل هيمن على الجوائز الفردية، حيث توج الفارس المتألق راشد المري بجائزة «أفضل فارس» في البطولة بعد تحقيقه المركز الأول في المجموع العام، بينما عزز زميله الفارس مشعل الشمري تفوق الفريق بحصوله على المركز الثالث في الترتيب العام للفرسان.
وشهدت أشواط البطولة المختلفة حضوراً لافتاً وتكتيكاً عالياً من قبل الجهاز الفني واللاعبين؛ إذ نال المنتخب المركز الأول في مسابقة المعلقات والتتابع للفرق. وفي منافسات الفردي، اكتست منصة التتويج باللون الأخضر بالكامل، حيث حل الفارس حسن عسيري في المركز الأول، تلاه راشد المري ثانياً، ومشعل الشمري ثالثاً، في مشهد يعكس علو كعب الفروسية السعودية في هذا المضمار.
وفي التفاصيل الفنية للمسابقات، أظهر الفرسان مهارات عالية في التحكم والسرعة والدقة. ففي مسابقة السيف، خطف الفارس راشد المري المركز الأول، بينما حل الفريق في المركز الثالث. أما في مسابقة الرمح، فقد توج الفارس مشعل الشمري بالمركز الأول، وحقق المنتخب السعودي المركز الثالث في المسابقة ذاتها. وقد مثل المنتخب في هذا المحفل الدولي نخبة من الفرسان وهم: راشد المري، وحسن عسيري، ومشعل الشمري، وخالد اليامي، وعبدالرحمن الحربي، وذلك تحت قيادة وإشراف المدرب الوطني عبدالوهاب عسيري.
ويكتسب هذا التأهل أهمية خاصة تتجاوز مجرد الصعود للنهائيات؛ فالمنتخب السعودي سيدخل كأس العالم 2026 بصفته «حامل اللقب» والمدافع عنه، وذلك بعد تتويجه التاريخي بلقب كأس العالم 2023 التي أقيمت في جنوب أفريقيا، حيث حصد حينها الذهب في فئتي الفرق والفردي. هذا الاستمرار في حصد الألقاب يؤكد أن الإنجاز السابق لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج تخطيط استراتيجي واهتمام متزايد برياضة الآباء والأجداد.
وتعد رياضة التقاط الأوتاد واحدة من أعرق رياضات الفروسية التي تحظى بشعبية واسعة في المملكة العربية السعودية والمنطقة العربية، وتأتي هذه النتائج لتعزز مكانة المملكة كقوة عظمى في الرياضات التراثية والفروسية على المستوى الدولي، مما يرفع سقف التوقعات للمنافسة بقوة للحفاظ على اللقب العالمي في النسخة القادمة بالأردن.



