المنتدى السعودي للإعلام 2026: وزراء عرب يناقشون تحديات المستقبل

تتجه أنظار الوسط الإعلامي العربي والدولي صوب العاصمة السعودية الرياض، التي تستعد لاحتضان أعمال النسخة الخامسة من المنتدى السعودي للإعلام 2026، المقرر انطلاقه يوم الاثنين المقبل. ويأتي هذا الحدث البارز تحت شعار "الإعلام في عالم يتشكل"، ليؤكد الدور الريادي للمملكة في قيادة المشهد الإعلامي بالمنطقة، حيث يشارك نخبة من وزراء الإعلام العرب في جلسة حوارية استثنائية تناقش القضايا الملحة التي تواجه القطاع.
جلسة وزارية رفيعة المستوى
ضمن أبرز فعاليات المنتدى، تُعقد جلسة بعنوان "الإعلام كقوة للتغيير.. تحديات الرأي العام وصناعة جيل المستقبل"، والتي ستشهد مشاركة رفيعة المستوى تضم وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، ووزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية الدكتور محمد حسين سعد المومني، ووزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر بن مطهر الأرياني، بالإضافة إلى المشرف العام على الإعلام الرسمي الفلسطيني الوزير أحمد عساف. ويدير هذا الحوار الاستراتيجي عضو مجلس الشورى السعودي فهد آل عقران، مما يضفي ثقلاً نوعياً على مخرجات الجلسة.
الرياض.. عاصمة القرار الإعلامي
يكتسب انعقاد هذه النسخة في الرياض أهمية استراتيجية كبرى، حيث تحولت العاصمة السعودية خلال السنوات الأخيرة إلى مركز ثقل إقليمي ودولي لصناعة الإعلام، مواكبةً لمستهدفات التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة. ويعد المنتدى السعودي للإعلام منصة حيوية لتبادل الخبرات وتوحيد الرؤى العربية تجاه القضايا المصيرية، لا سيما في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مما يجعل من التنسيق الإعلامي العربي ضرورة ملحة لضبط بوصلة الرأي العام ومواجهة الحملات المغرضة.
تحديات العصر الرقمي والذكاء الاصطناعي
تستعرض الجلسة التي يحتضنها "مسرح العلا" واقع الإعلام في ظل الثورة الرقمية الهائلة، حيث لم يعد الإعلام مجرد ناقل للخبر، بل أصبح صانعاً للحدث وموجهاً للرأي العام. وسيتم التركيز على التحديات التي تفرضها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكيفية الموازنة بين تبني التقنيات الحديثة والحفاظ على المصداقية المهنية. كما ستناقش الجلسة سبل مواجهة "الأخبار المضللة" (Fake News) التي باتت تشكل تهديداً للأمن المجتمعي، مع طرح استراتيجيات لتعزيز الثقة بين المؤسسات الإعلامية والجمهور.
الإعلام كأداة للدبلوماسية الناعمة
وفي سياق التأثير الدولي، يتطرق الوزراء المشاركون إلى مفهوم "الدبلوماسية الناعمة" ودور الإعلام في مد جسور الحوار بين الثقافات. فالإعلام اليوم يعد أحد أقوى أدوات السياسة الخارجية للدول، وقادراً على تعزيز التفاهم الدولي وتصحيح الصور النمطية. وتأتي هذه المناقشات في وقت يحتاج فيه العالم العربي إلى خطاب إعلامي رصين ومؤثر يخاطب الغرب بلغته ويحمي الهوية الثقافية للأجيال القادمة.
يذكر أن المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الخامسة يجمع أكثر من 300 متحدث من أبرز الخبراء والأكاديميين والإعلاميين من مختلف دول العالم، عبر أكثر من 150 جلسة حوارية وورشة عمل، مما يجعله الحدث الأضخم من نوعه في المنطقة لاستشراف مستقبل صناعة الإعلام.



