أخبار العالم

زلزال جنوب إيران اليوم: هزة بقوة 5.73 درجة تضرب المنطقة

شهدت مناطق جنوب إيران، صباح اليوم الأحد، هزة أرضية بلغت قوتها 5.73 درجة على مقياس ريختر، وفقاً لما رصدته مراكز رصد الزلازل العالمية والمحلية. ويأتي هذا الحدث ليجدد المخاوف بشأن النشاط الزلزالي في المنطقة التي تُعد واحدة من أكثر المناطق نشاطاً جيولوجياً في العالم.

تفاصيل الهزة الأرضية

وقع الزلزال في ساعات الصباح الأولى، حيث استشعر السكان في المناطق الجنوبية الهزة التي صُنفت قوتها بـ 5.73 درجة، وهو مستوى يعتبر متوسطاً إلى قوي نسبياً، قادراً على إحداث أضرار في المباني غير المقاومة للزلازل. وعادة ما تقوم السلطات المحلية وفرق الهلال الأحمر الإيراني في مثل هذه الحالات بإرسال فرق تقييم فورية إلى القرى والمدن القريبة من مركز الزلزال للتأكد من سلامة السكان وتقييم الأضرار المادية المحتملة.

السياق الجيولوجي: لماذا تتكرر الزلازل في إيران؟

تعتبر إيران من أكثر الدول عرضة للزلازل في العالم، ويعود ذلك إلى موقعها الجغرافي المعقد فوق العديد من خطوط الصدع الرئيسية. تقع البلاد فوق منطقة تصادم الصفائح التكتونية، وتحديداً بين الصفيحة العربية والصفيحة الأوراسية. تتحرك الصفيحة العربية شمالاً ببطء لتصطدم بالصفيحة الأوراسية، مما يؤدي إلى ضغط هائل يتفرغ على شكل زلازل، خاصة في سلسلة جبال زاغروس التي تمتد عبر غرب وجنوب إيران.

هذا الموقع الجيولوجي يجعل من جنوب إيران بؤرة ساخنة للنشاط الزلزالي المستمر، حيث تشهد المنطقة مئات الهزات الارتدادية والزلازل سنوياً بمختلف الدرجات.

تاريخ من الزلازل وتأثيراتها

يمتلك الجنوب الإيراني تاريخاً طويلاً مع الزلازل المدمرة، مما يجعل أي هزة تتجاوز 5 درجات محط اهتمام ومراقبة دولية. الذاكرة الإيرانية لا تزال تحتفظ بآثار زلازل سابقة مثل زلزال ‘بم’ عام 2003 الذي خلف عشرات الآلاف من الضحايا. هذا التاريخ المؤلم دفع السلطات وخبراء الجيولوجيا إلى التشديد المستمر على ضرورة تحديث معايير البناء وتطوير أنظمة الإنذار المبكر.

التأثير الإقليمي والمخاوف الدولية

نظراً للقرب الجغرافي لمناطق جنوب إيران من دول الخليج العربي، فإن الزلازل التي تضرب هذه المنطقة غالباً ما يكون لها صدى إقليمي. في كثير من الأحيان، يشعر سكان المناطق الساحلية في الدول المجاورة والمطلة على الخليج بالهزات الأرضية القوية التي يكون مركزها جنوب إيران. ورغم أن هذه الهزات نادراً ما تسبب أضراراً مباشرة في الدول المجاورة، إلا أنها تثير تساؤلات دائمة حول السلامة النووية والبيئية في المنطقة، وتؤكد على أهمية التعاون الإقليمي في مجال رصد الزلازل وإدارة الكوارث الطبيعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى