أخبار العالم

زلزال جنوب إيران اليوم.. رصد هزة أرضية بقوة 5.73 ريختر

أعلنت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، صباح اليوم الأحد، عن رصد هزة أرضية مؤثرة ضربت مناطق جنوب إيران، وذلك عبر محطات الشبكة الوطنية للرصد الزلزالي المنتشرة في المملكة. وسجلت الهيئة قوة الزلزال بـ 5.73 درجة على مقياس ريختر، مما يضعه ضمن فئة الزلازل المتوسطة التي تستدعي المتابعة الدقيقة.

تفاصيل الرصد الزلزالي وتوقيت الحادثة

أوضحت البيانات الصادرة عن الشبكة الوطنية أن الزلزال وقع تحديداً عند الساعة 8:11:24 صباحاً. وقد تمكنت أجهزة الرصد المتطورة التابعة للهيئة من التقاط الإشارات الزلزالية لحظة وقوعها، وقامت الفرق الفنية بتحليل البيانات الأولية فوراً لتحديد موقع البؤرة الزلزالية وعمقها وقوتها بدقة متناهية، مما يعكس الجاهزية العالية للكوادر السعودية والتقنيات المستخدمة في رصد النشاط التكتوني.

السياق الجيولوجي: لماذا تتكرر الزلازل في هذه المنطقة؟

تعتبر إيران، وخاصة مناطقها الجنوبية والغربية، من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في العالم. ويعود ذلك إلى موقعها الجغرافي المعقد جيولوجياً، حيث تقع فوق خطوط صدع رئيسية ناتجة عن تصادم الصفيحة العربية مع الصفيحة الأوراسية. هذا التصادم المستمر، الذي يحدث بمعدل مليمترات سنوياً، يؤدي إلى تراكم الضغط في طبقات الأرض، والذي يتحرر فجأة على شكل هزات أرضية متفاوتة القوة. وتعد سلسلة جبال زاغروس دليلاً حياً على هذا النشاط التكتوني المستمر عبر العصور.

أهمية الرصد وتأثيره الإقليمي

يكتسب الرصد الدقيق الذي تقوم به هيئة المساحة الجيولوجية السعودية أهمية قصوى تتجاوز الحدود الوطنية. فمراقبة النشاط الزلزالي في المناطق المجاورة، مثل جنوب إيران، يعد أمراً حيوياً لأمن وسلامة المنطقة، نظراً للقرب الجغرافي من دول الخليج العربي. تساعد هذه البيانات في بناء قاعدة معلومات وطنية صلبة حول المتغيرات الجيولوجية وحركة الصفائح الأرضية، مما يسهم في تعزيز استراتيجيات إدارة المخاطر والكوارث الطبيعية.

دور هيئة المساحة الجيولوجية

يأتي هذا الإعلان تأكيداً على الدور الحيوي الذي تلعبه الهيئة في مراقبة النشاط الزلزالي داخل المملكة والمناطق المحيطة بها إقليمياً. وتعمل الهيئة على مدار الساعة لضمان سرعة تبادل المعلومات مع الجهات الحكومية ذات العلاقة والدفاع المدني، لضمان اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة عند الحاجة، وتوفير معلومات علمية موثقة تدحض الشائعات وتطمئن الجمهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى