أتلتيكو مدريد يتعثر بالتعادل أمام ليفانتي في الدوري الإسباني

سقط فريق أتلتيكو مدريد في فخ التعادل السلبي المخيب للآمال أمام مضيفه ليفانتي، في المباراة التي جمعت بينهما مساء السبت، ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من مسابقة الدوري الإسباني لكرة القدم "الليجا". وشهدت المباراة محاولات عديدة من كلا الطرفين لكسر الجمود الدفاعي، إلا أن غياب الفاعلية الهجومية وسوء الحظ حالا دون اهتزاز الشباك طوال التسعين دقيقة، لينتهي اللقاء باقتسام النقاط.
تعثر في توقيت حرج
يأتي هذا التعادل بمثابة ضربة موجعة لطموحات "الروخي بلانكوس" في المنافسة على لقب الدوري هذا الموسم. ففي الوقت الذي لا يحتمل فيه صراع القمة إهدار أي نقاط، فشل أتلتيكو في استغلال الفوارق الفنية لصالحه. وبهذه النتيجة، رفع أتلتيكو مدريد رصيده إلى 45 نقطة، مستقراً في المركز الثالث، ليظل الفارق بينه وبين جاره اللدود ريال مدريد ست نقاط كاملة، علماً بأن النادي الملكي تنتظره مواجهة هامة أمام رايو فاييكانو اليوم الأحد، مما قد يوسع الفارق في حال فوز الميرينجي.
ابتعاد عن الصدارة وصراع اللقب
على الصعيد الأوسع للمنافسة، أدى هذا التعثر إلى توسيع الفجوة مع المتصدر برشلونة، حيث يبتعد أتلتيكو الآن بفارق سبع نقاط عن القمة الكتالونية. وتُعد هذه الفجوة الرقمية مؤشراً مقلقاً لجماهير أتلتيكو، حيث يُعرف الدوري الإسباني بصعوبة تعويض النقاط في ظل الاستمرارية التي يتمتع بها قطبا الكرة الإسبانية عادةً. وتاريخياً، تُظهر إحصائيات الليجا أن فقدان النقاط أمام فرق المؤخرة غالباً ما يكون السبب الرئيسي في خسارة سباق اللقب، وهو السيناريو الذي يخشاه المدرب واللاعبون في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.
صراع البقاء في القاع
في المقابل، ورغم أن النقطة قد تبدو غير كافية لليفانتي نظرياً، إلا أنها تحمل أهمية معنوية كبيرة في صراعه المرير من أجل البقاء. فقد رفع الفريق رصيده إلى 18 نقطة، قابعاً في المركز التاسع عشر (قبل الأخير). ويشير جدول الترتيب إلى وضع حرج للفريق، حيث يبتعد بفارق نقطتين فقط عن متذيل الترتيب "أوفييدو"، بينما تفصله أربع نقاط كاملة عن مراكز النجاة من شبح الهبوط. وتُعد المباريات القادمة بمثابة نهائيات كؤوس لليفانتي، حيث يتوجب عليه حصد أكبر عدد من النقاط لتفادي الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية، وهو المصير الذي يهدد استقرار النادي مالياً ورياضياً.



