النقل: بصمة الوجه إلزامية وتوطين تطبيقات الركاب 100%

في خطوة تنظيمية حاسمة تهدف إلى إعادة هيكلة قطاع النقل التشاركي، أعلنت الهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية، اليوم الأحد، عن اعتمادها الرسمي لآلية التحقق من الهوية عبر تقنية «بصمة الوجه» لجميع السائقين العاملين في تطبيقات نقل الركاب. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع إطلاق منصة إلكترونية موحدة مخصصة لتسجيل وتوثيق بيانات كافة العاملين في هذا القطاع الحيوي.
آلية التحقق الجديدة وموعد التطبيق
أوضحت الهيئة أن النظام الجديد سيبدأ تطبيقه الفعلي والإلزامي خلال الربع الأول من العام 2026م. وتعتمد هذه الآلية على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحقق البيومتري لضمان التطابق التام والمستمر بين هوية السائق المسجل رسمياً في التطبيق وبين قائد المركبة الفعلي أثناء تنفيذ الرحلة. وتهدف هذه البوابة الجديدة لتكون المرجع التنظيمي الأول للتحقق من أهلية السائقين وسلامة سجلات مركباتهم قبل السماح لهم باستقبال أي طلبات من المستفيدين.
توطين القطاع ومنع عمل الأجانب
وفي سياق متصل، جددت الهيئة العامة للنقل تأكيدها القاطع بأن نشاط نقل الركاب عبر التطبيقات الذكية هو نشاط محصور حصراً على المواطنين السعوديين. وأشارت إلى أن الإجراءات التقنية الجديدة، بما فيها بصمة الوجه، ستعمل كأداة ضبط صارمة لمنع أي مقيم أو وافد من العمل في هذا القطاع بشكل غير نظامي، مما يغلق الباب تماماً أمام ظاهرة تأجير الحسابات أو استخدام حسابات الغير، وهو ما يعزز من فرص العمل للمواطنين ويحمي مكتسباتهم في هذا السوق المتنامي.
أبعاد القرار ومحاربة التستر التجاري
لا يقتصر هذا القرار على الجانب التنظيمي فحسب، بل يحمل أبعاداً أمنية واقتصادية هامة. فمن الناحية الاقتصادية، تعد هذه الخطوة ضربة استباقية لظاهرة التستر التجاري في قطاع النقل، حيث يلجأ بعض المخالفين للعمل بأسماء وهمية أو مستعارة. ومن الناحية الأمنية، يضمن التحقق البيومتري أعلى درجات الأمان والموثوقية للركاب، حيث يمكن للمستفيد التأكد من أن السائق هو الشخص المعني والمرخص له، مما يرفع من جودة الخدمة المقدمة ويعزز الثقة في منظومة النقل الرقمي في المملكة.
دور المستفيدين في الرقابة
واختتمت الهيئة بيانها بدعوة كافة المستفيدين من خدمات تطبيقات النقل إلى المشاركة الفاعلة في تطبيق النظام، من خلال عدم التهاون في الإبلاغ عن أي اختلاف يلاحظونه بين هوية السائق الظاهرة في التطبيق والسائق الفعلي. وقد خصصت الهيئة الرقم الموحد 19929 لاستقبال البلاغات والملاحظات، مؤكدة أن وعي الراكب يعد شريكاً أساسياً في نجاح هذه العملية التنظيمية وضمان بيئة نقل آمنة وخالية من المخالفات.



