نابولي يهزم فيورنتينا 2-1 ويشعل صراع الدوري الإيطالي

في أمسية كروية مثيرة أعادت للأذهان سحر الليالي الإيطالية، نجح فريق نابولي في تحقيق انتصار ثمين ومستحق على ضيفه فيورنتينا بهدفين مقابل هدف واحد، في اللقاء الذي احتضنه ملعب الفريق الجنوبي مساء السبت، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من مسابقة الدوري الإيطالي لكرة القدم "الكالتشيو".
هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط عابرة، بل جاء بمثابة قبلة الحياة لآمال نابولي في الدفاع عن لقبه، حيث أظهر الفريق شخصية البطل الذي يرفض الاستسلام رغم صعوبة المنافسة هذا الموسم. وبهذا الانتصار الرابع عشر، رفع نابولي رصيده إلى 46 نقطة، مستقراً في المركز الرابع، ليقلص الفارق إلى 6 نقاط فقط مع المتصدر إنتر ميلان، مما يعيد خلط أوراق المنافسة ويضع ضغطاً إضافياً على فرق المقدمة في الجولات القادمة.
أزمة الفيولا وصراع الهبوط
على الجانب الآخر، تعكس هذه النتيجة الوضع المأساوي الذي يعيشه نادي فيورنتينا العريق هذا الموسم. الفريق الذي طالما كان رقماً صعباً في المعادلة الإيطالية، يجد نفسه الآن يصارع في قاع الترتيب من أجل البقاء وتجنب كابوس الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية (السيري بي). تجمد رصيد "الفيولا" عند 17 نقطة ليقبع في المركز الثامن عشر، بعد تلقيه الهزيمة الثانية عشرة، وهو وضع يدق ناقوس الخطر في أروقة النادي، حيث تتطلب الجولات المتبقية انتفاضة حقيقية لتدارك الموقف قبل فوات الأوان، نظراً للتاريخ الكبير الذي يحمله هذا النادي وتأثيره في الكرة الإيطالية.
سياق المنافسة في الدوري الإيطالي
تكتسب هذه المباراة أهميتها من السياق العام للدوري الإيطالي هذا الموسم، الذي يشهد تنافساً شرساً وتطوراً تكتيكياً ملحوظاً. عودة نابولي للضغط على إنتر ميلان تعني أن سباق "السكوديتو" لا يزال مفتوحاً على كافة الاحتمالات. تاريخياً، يُعرف الدوري الإيطالي بتقلباته، خاصة في النصف الثاني من الموسم، حيث تلعب اللياقة البدنية والتركيز الذهني دوراً حاسماً في تحديد البطل. إن قدرة نابولي على الفوز في ظل هذه الضغوط تؤكد نضج الفريق ورغبته في تكرار إنجاز التتويج، وهو ما يضيف إثارة كبرى للمتابعين حول العالم.
نتائج أخرى: ساسولو يتقدم
وفي سياق متصل ضمن نفس الجولة، واصل فريق ساسولو عروضه القوية بفوزه الصريح على بيزا بثلاثة أهداف مقابل هدف. هذا الانتصار رفع رصيد ساسولو إلى 29 نقطة، ليرتقي إلى المركز الحادي عشر في المنطقة الدافئة بوسط الترتيب، مبتعداً عن حسابات الهبوط ومقترباً من المراكز المؤهلة للمسابقات الأوروبية إذا ما استمر في هذا النسق التصاعدي. في المقابل، تأزمت وضعية بيزا بشكل كبير بتوقفه عند 14 نقطة في المركز الأخير، مما يجعله المرشح الأول لمغادرة دوري الأضواء ما لم تحدث معجزة كروية في الأسابيع المقبلة.



