بدء تطبيق لائحة تراخيص خدمات كفاءة المياه بالسعودية

أعلن المركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه (مائي)، اليوم، عن بدء التطبيق الفعلي للائحة التراخيص الخاصة بمقدمي خدمات كفاءة وترشيد المياه، وذلك عقب انقضاء المدة النظامية المحددة لدخولها حيز التنفيذ. وتأتي هذه الخطوة الهامة في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة لتعزيز الاستدامة المائية وتنظيم القطاع بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
سياق استراتيجي لتعزيز الأمن المائي
تكتسب هذه اللائحة أهمية قصوى بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية للمملكة العربية السعودية ومحدودية مواردها المائية الطبيعية، حيث تضع رؤية 2030 قضية الأمن المائي والاستدامة البيئية على رأس أولوياتها. ويعد تنظيم سوق خدمات المياه خطوة محورية للانتقال من مرحلة الوفرة عبر التحلية فقط، إلى مرحلة الكفاءة في الاستهلاك، مما يقلل من الهدر المالي والبيئي ويطيل عمر الموارد الجوفية غير المتجددة.
تفاصيل الأنشطة المرخصة
وتهدف اللائحة الجديدة إلى حوكمة وتنظيم أنشطة كفاءة وترشيد المياه في مختلف القطاعات الحضرية، الزراعية، والصناعية. وقد حدد مركز "مائي" أربعة أنشطة رئيسية تتطلب الحصول على ترخيص لممارستها، وهي:
- خدمات التدقيق المائي: مراجعة وتحليل استهلاك المياه في المنشآت.
- القياس والتحقق: التأكد من الوفورات المائية المحققة وفق المعايير المعتمدة.
- كشف التسربات وإصلاحها: استخدام التقنيات الحديثة لمعالجة الفاقد في الشبكات.
- إدارة مشاريع التجديد والتطوير: تصميم وتنفيذ الحلول الفنية التي ترفع من كفاءة الاستهلاك.
الأثر الاقتصادي والتنظيمي
من المتوقع أن يسهم تطبيق هذه اللائحة في خلق سوق احترافي جديد لخدمات المياه، مما يفتح الباب أمام الشركات والمؤسسات وحتى الأفراد للحصول على ترخيص "مدقق مائي". هذا التنظيم لا يضمن فقط جودة الخدمات المقدمة وحفظ حقوق المستفيدين، بل يعزز أيضاً من الموثوقية في قطاع الأعمال المائية، ويشجع الاستثمار في تقنيات الترشيد الحديثة.
أنواع التراخيص والامتثال
وفي هذا السياق، أوضح الرئيس التنفيذي لمركز "مائي"، المهندس فهاد الدوسري، أن اللائحة تمثل إطاراً تشريعياً وتنفيذياً متكاملاً يمنح (8) أنواع من التراخيص المختلفة. وأكد الدوسري أن هذه الخطوة ستسهم بشكل مباشر في الارتقاء بخدمات تدقيق المياه، وتعزيز الرقابة والامتثال للمعايير الفنية، مما يحقق كفاءة تشغيلية أعلى في استخدام المياه ويعزز من استدامتها للأجيال القادمة.



